تبادلت طهران وواشنطن الجمعة، تصريحات حادة بشأن الاحتجاجات الجارية في إيران، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المحتجين.
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن رفض بلاده القاطع لتصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات، مشددًا على أن الشعب الإيراني لن يسمح بأي تدخل خارجي.
وقال بقائي في تصريحات إن سجل الولايات المتحدة فيما تسميه "إنقاذ الشعب الإيراني" يكشف تاريخًا من التدخلات، مشيرًا إلى دعم انقلاب 1953، وإسقاط الطائرة الإيرانية العام 1988، ودعم العراق خلال الحرب، إضافة إلى دعم إسرائيل وفرض عقوبات قاسية، على حد قوله.
وأضاف أن التهديدات الأمريكية بالحرب بذريعة حماية الإيرانيين تمثل خرقًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن القضايا الداخلية تحل بالحوار الداخلي فقط.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الاحتجاجات تعكس غضب المواطنين من "فشل الحكومة وتبريراتها المستمرة"، مؤكدة استمرار سياسة "الضغط الأقصى" على إيران.
وأضافت في رد على استفسار إذاعة "راديو فردا"، أن الحكومة الإيرانية أنفقت، بحسب تعبيرها، مليارات الدولارات على دعم جماعات مسلحة بالوكالة وأبحاث مرتبطة بالسلاح النووي، متجاهلة الأزمات الداخلية، لا سيما الاقتصادية وأزمات المياه والكهرباء.
وأشارت إلى أن النظام الإيراني يواصل "إهدار ثروات البلاد في أنشطة إرهابية، بالتوازي مع قمع مطالب المواطنين بحياة أفضل".
حذّر ترامب الجمعة من أنّ الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" إذا قامت إيران بقتل متظاهرين، وذلك غداة مقتل ستة أشخاص الخميس في مواجهات بين محتجين وقوات الأمن خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد.
وبدأ تجار في طهران حركة احتجاج الأحد رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، وما لبثت أن انضمت إليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت إلى مناطق أخرى.