القناة 15 عن مصدر إسرائيلي: الجيش يسيطر على 5% من مساحة لبنان و5 فرق تعمل في الجنوب
في تطور سياسي لافت داخل أروقة مجلس النواب الأمريكي، تتحرك مجموعة من النواب الديمقراطيين نحو بناء ملف متكامل يهدف إلى تهيئة الأرضية لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال تمكن الحزب من استعادة السيطرة على المجلس في انتخابات 2026، مع احتمال طرح التصويت على العزل منذ اليوم الأول في يناير 2027.
هذا الحراك يعكس تصاعدًا واضحًا في الاستقطاب السياسي داخل واشنطن، ويشير إلى استعداد جزء من الحزب الديمقراطي لخوض مواجهة دستورية مباشرة مع ترامب، في وقت لم يعد فيه خيار "العزل" موضوعًا هامشيًا كما كان بعد انتخابات 2024، بحسب موقع "أكسيوس".
تسعى مجموعة من النواب الديمقراطيين المعروفين بمواقفهم التصعيدية إلى دفع قيادة الحزب نحو بدء بناء قضية قانونية وسياسية ضد ترامب فورًا، بدل انتظار لحظة السيطرة على مجلس النواب.
وتؤكد النائبة ديليا راميريز أن المطلوب هو "استراتيجية ملموسة ومنسقة للغاية" تضمن تجهيز كل الملفات والحقائق والإجراءات سابقًا.
وترى راميريز أن الحزب بحاجة إلى جمع الأدلة، وعقد جلسات استماع موازية، وتوثيق كل ما يمكن أن يدعم عملية العزل المحتملة، بحيث يكون الديمقراطيون "جاهزين بالكامل" فور دخولهم إلى السلطة التشريعية.
من جهتها، قالت النائبة ياسمين أنصاري إن عودة الديمقراطيين إلى مجلس النواب ستخلق ضغطًا سياسيًا هائلًا باتجاه فتح ملف العزل، معتبرة أن هذا المسار قد يصبح "ساحقًا" إذا تحققت الأغلبية.
في الخلفية، تشير بيانات استطلاع حديث إلى أن 55% من الأمريكيين يؤيدون تصويت مجلس النواب لعزل ترامب، مقابل 37% يعارضون ذلك.
ويرى محللون أن هذه النسبة تضع ترامب ضمن نطاق مشابه لما واجهه الرئيس السابق ريتشارد نيكسون خلال ذروة أزمة ووترغيت.
ويشير تقرير تحليلي إلى أن أكثر من 85 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس دعوا بالفعل إلى عزل ترامب أو استخدام التعديل الخامس والعشرين لإقالته، خصوصًا بعد تصريحات وتصرفات مثيرة للجدل تتعلق بالسياسة الخارجية.
كما يعكس تطور موقف الديمقراطيين تحولًا تدريجيًا، إذ كان الحديث عن العزل بعد انتخابات 2024 شبه غائب داخل الحزب، قبل أن يبدأ بالتصاعد تدريجيًا مع مرور الوقت وازدياد الاستقطاب السياسي.
ورغم تصاعد الدعوات، لا يزال الموقف الديمقراطي منقسمًا. فبينما يدفع بعض النواب نحو تبني العزل كأولوية سياسية، يرى آخرون أن هذا المسار قد يكون محدود الجدوى سياسيًا في ظل صعوبة تحقيق أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ اللازمة لإقصاء الرئيس.
ويؤكد النائب براد شنايدر أن ترامب "قدّم ما يبرر النقاش"، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الوصول إلى إدانة نهائية أمر شديد الصعوبة، ما يجعل التركيز على الأولويات التشريعية الأخرى أكثر أهمية بالنسبة له.
في المقابل، يرى بعض النواب أن استبعاد خيار العزل مبكرًا يمثّل خطأ استراتيجيًا، مشيرين إلى أن الجمهوريين أنفسهم بدأوا مبكرًا في إعداد ملفات مماثلة ضد مسؤولين ديمقراطيين سابقين قبل سنوات من حصولهم على الأغلبية.
وبين هذا وذاك، تبقى الساحة الديمقراطية منقسمة بين من يعد العزل أداة سياسية ضرورية لمواجهة ترامب، ومن يراه معركة سياسية مكلفة قد لا تحقق نتائج عملية، لكنها تعكس في الوقت نفسه عمق الانقسام داخل النظام السياسي الأمريكي مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة.