logo
العالم

من المساواة إلى الصدام.. قانون برتغالي يحول النقاب إلى قضية سياسية

منظر للبرلمان البرتغالي المصدر: المونيتور

صادَق البرلمان البرتغالي على مشروع  قانون قدمه حزب "تشِغا" اليميني المتطرف يقضي بحظر تغطية الوجه لأسباب "دينية أو جندرية" في معظم الأماكن العامة، في خطوة أثارت انقسامًا سياسيًا ومجتمعيًا واسعًا، وهو ما يعني فعليًا استهداف النقاب  والبرقع اللذين ترتديهما بعض النساء المسلمات.

أخبار ذات علاقة

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

طهران تدرس إطلاق سراح فرنسيين اثنين مقابل إيرانية محتجزة في باريس

وكشفت "رويترز"، أن القانون الجديد، في حال توقيعه من الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، سيضع البرتغال في مصافِّ دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا والنمسا وهولندا التي اعتمدت قيودًا مشابهة خلال العقد الماضي.

وينص التشريع على فرض غرامات تتراوح بين 200-4,000 يورو على من ترتدي غطاء وجه في الأماكن العامة، فيما يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات كل من يُجبر امرأة على ارتدائه، ويستثني القانون بعض المواقع المحددة مثل الطائرات، والبعثات الدبلوماسية، وأماكن العبادة.

وخلال جلسة التصويت التي شهدت مشاحنات بين نواب اليمين واليسار، أعلن زعيم "تشِغا" أندريه فينتورا أن الهدف هو "حماية بناتنا ونائبات البرلمان من الاضطرار إلى ارتداء البرقع يومًا ما في هذا البلد"، على حد قوله.

أما النائبة أندريا نيتو من الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم، فرأت في القانون دفاعًا عن مبدأ المساواة بين الجنسين، مؤكدة أنه "لا ينبغي لأي امرأة أن تُجبر على تغطية وجهها".

ورغم أن ارتداء النقاب نادرٌ في البرتغال، فإن القرار يندرج ضمن موجة أوروبية أوسع تحوّل غطاء الوجه إلى قضية رمزية تتقاطع فيها مفاهيم الأمن، والهوية، والحرية الشخصية.

ويرى معارضو القانون أنه يفتح الباب أمام تمييز ديني مقنّع ويستهدف مجتمعًا صغيرًا لا يشكل أي تهديد فعلي، بينما يعتبره مؤيدوه خطوة وقائية للدفاع عن القيم الغربية والمساواة.

والكرة الآن في ملعب الرئيس دي سوزا الذي يمكنه نقض القانون أو إحالته إلى المحكمة الدستورية، وهو ما سيحدد إذا ما كانت البرتغال ستنضم رسميًا إلى قائمة الدول الأوروبية التي جرّمت النقاب في الفضاء العام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC