ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية المتقدمة، الروسية الصنع، لم تكن متصلة بالرادار عندما انقضت المروحيات الأمريكية لمحاولة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، ما ترك المجال الجوي الفنزويلي غير محمي بشكل مفاجئ قبل شن عملية البنتاغون.
كان من المفترض أن تكون منظومات "إس-300" و"بوك-إم2" رمزًا لقوة التحالف بين فنزويلا وروسيا، ووسيلة لتعزيز النفوذ الروسي في نصف الكرة الغربي، إلا أن القوات الفنزويلية لم تتمكن من صيانتها وتشغيلها بشكل فعّال، ما جعل أجواء البلاد عرضة للخطر خلال عملية "العزم المطلق"، وفقًا لما ذكره أربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.
تحليل صور الأقمار الصناعية والفيديوهات كشف أن بعض مكونات الدفاع الجوي كانت مخزنة وغير جاهزة للاستخدام وقت الهجوم، ما يعكس عدم استعداد فنزويلا لأي غزو محتمل رغم التحذيرات المتكررة.
وأشار مسؤولان أمريكيان سابقان إلى احتمال سماح روسيا بتدهور حالة المعدات عن عمد لتجنب تصعيد النزاع مع واشنطن، موضحين أن أي إسقاط لطائرة أمريكية كان سيؤدي إلى رد فعل قوي من الولايات المتحدة ضد روسيا.
وكان الرئيس اليساري هوغو تشافيز قد بدأ في 2009 حملة ضخمة لتحديث الجيش الفنزويلي، شملت شراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وطائرات سو-30، ودبابات تي-72، وآلاف صواريخ "مانباد" المحمولة، بعد أن حظرت واشنطن بيع الأسلحة لفنزويلا عام 2006. وقال تشافيز وقتها: "بهذه الصواريخ سيكون من الصعب للغاية على الطائرات الأجنبية أن تأتي وتقصفنا".
إلا أن نقص قطع الغيار والخبرة الفنية اللازمة لتشغيل وصيانة المعدات الروسية جعل الجيش الفنزويلي عاجزًا عن الاستفادة الكاملة من هذه الأسلحة، وفقًا للمسؤولين الأمريكيين الأربعة.
وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وسعت روسيا حضورها في أمريكا اللاتينية تدريجيًا من خلال بيع الأسلحة وإقامة تحالفات استراتيجية، كانت فنزويلا في مقدمة شركائها.