logo
العالم

مستشار سابق بالأمم المتحدة: الدنمارك عاجزة عن كبح تحرك ترامب لضم غرينلاند

المستشار السابق في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أوليف...

قال المستشار السابق في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أوليفييه دوزون، إن الدنمارك عاجزة وحدها عن كبح رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ضم غرينلاند، مشيرا إلى أن هذه الرغبة تندرج في هدف السيطرة على القطب الشمالي لمواجهة روسيا والصين.

أخبار ذات علاقة

جزيرة غرينلاند

زوجة كبير مستشاري ترامب تثير الجدل بصورة "غرينلاند الأمريكية"

وأضاف الخبير الدولي، في حوار مع "إرم نيوز" إن الدنمارك تعتمد في الدفاع عن غرينلاند بشكل أساسي على الدعم الأوروبي والأطلسي، أكثر من اعتمادها على وسائلها الذاتية.

 

وتاليا نص الحوار:

 

بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، كيف تحللون الطموح الأمريكي المتزايد تجاه هذه الجزيرة؟

الطموحات الأمريكية تجاه غرينلاند تندرج ضمن منطق جيوسياسي واضح يهدف إلى السيطرة على منطقة القطب الشمالي، في مواجهة روسيا والصين. نحن نشهد تحولاً استراتيجياً كبيراً، حيث أصبحت الموارد الطبيعية والطرق البحرية في القطب الشمالي عوامل حاسمة في التوازن الدولي للقوى.

غرينلاند ليست مجرد جزيرة متجمدة، بل هي بوابة استراتيجية للسيطرة على القطب الشمالي بأكمله. روسيا أعادت فتح قواعدها العسكرية في المنطقة، والصين تزيد من نشاطها التجاري والعلمي هناك. الولايات المتحدة تخشى أن تجد نفسها خارج هذا السباق الاستراتيجي، لذلك تتصرف بهذه العدوانية.

إلى أي مدى تستطيع الدنمارك الحفاظ على سيادتها على غرينلاند في ظل هذا الضغط الأمريكي؟

من الناحية القانونية، تحتفظ الدنمارك بالسيادة الكاملة على غرينلاند، وهذا أمر لا جدال فيه في القانون الدولي. لكن السؤال الحقيقي هو: هل تملك الدنمارك القدرة الفعلية على حماية هذه السيادة في مواجهة ضغوط من قوة عظمى مثل الولايات المتحدة؟

قدرة الدنمارك الحقيقية على الدفاع عن غرينلاند تعتمد بشكل أساسي على الدعم الأوروبي والأطلسي، أكثر من اعتمادها على وسائلها السياسية أو العسكرية الذاتية. الدنمارك دولة صغيرة نسبياً، ودون ظهير أوروبي قوي وموحد، ستجد نفسها في موقف ضعيف جداً أمام واشنطن.

هذا يطرح أيضا سؤالاً جوهرياً عن مصداقية حلف الناتو: هل سيدافع الحلف عن عضو فيه ضد عضو آخر؟ هذا سيناريو غير مسبوق قد يهدد الحلف بأكمله.

ما تأثير التصريحات الأمريكية على مسار استقلال غرينلاند؟

التصريحات الأمريكية تميل إلى استغلال النقاش حول استقلال غرينلاند بطريقة خطيرة. واشنطن تحاول تأجيج التوترات بين التطلعات المحلية للسكان ومصالح القوى العظمى.

الأمريكيون يقدمون أنفسهم كـ"بديل" للدنمارك، مع وعود بالاستثمارات الضخمة والحماية الأمنية. لكن هذا الطرح مضلل، لأنه يحول قضية حق تقرير المصير إلى صفقة اقتصادية أو صراع قوى.

الخطر الحقيقي هو أن سكان غرينلاند، البالغ عددهم 57 ألف نسمة فقط، قد يجدون أنفسهم رهائن في لعبة جيوسياسية كبرى، حيث إن "استقلالهم" قد يعني في الواقع الانتقال من تبعية ناعمة للدنمارك إلى تبعية أكثر صرامة للولايات المتحدة.

كيف تنظر أوروبا، وفرنسا بشكل خاص، إلى هذا الملف؟

هذا الملف يكشف بوضوح الهشاشة الاستراتيجية لأوروبا في منطقة القطب الشمالي، والحاجة الملحة لموقف أوروبي موحد وقوي. 

أخبار ذات علاقة

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن

الدنمارك تحذر ترامب: "سينتهي كل شيء حتى الناتو" إن هوجمت غرينلاند

أما بالنسبة لفرنسا، فهذا الملف يمثل ثلاث قضايا رئيسية:

أولاً: قضية استقرار النظام الدولي. فرنسا ترى أن السماح لقوة عظمى بانتزاع أراضٍ من دولة حليفة عبر الضغط والتهديد يشكل سابقة خطيرة جداً ستهدد الأمن الدولي بأكمله.

ثانياً: احترام القانون الدولي. باريس تؤمن بأن القانون الدولي يجب أن يحكم العلاقات بين الدول، وليس منطق القوة الغاشمة. ما يحدث مع غرينلاند هو اختبار حقيقي لمصداقية القانون الدولي.

ثالثاً: الحفاظ على قطب شمالي غير عسكري. فرنسا، مثل معظم الدول الأوروبية، تفضل أن يظل القطب الشمالي منطقة تعاون علمي وبيئي، وليس ساحة للصراع العسكري بين القوى العظمى.

المشكلة أن أوروبا حتى الآن لم تتخذ موقفاً موحداً وقوياً بما يكفي. هناك بيانات دبلوماسية، لكن لا توجد إجراءات فعلية. هذا التردد الأوروبي قد يشجع واشنطن على المضي قدماً في مخططاتها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC