كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلاً عن مسؤول أوروبي رفيع المستوى، عن تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا باتت في المراحل النهائية من الاستعداد لتزويد إيران بطائرات بدون طيار متطورة.
ووفقاً لوكالات الاستخبارات الأوروبية، فإن هذه الخطوة تأتي لتعزيز قدرات طهران العسكرية في مواجهتها المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال المسؤول إن روسيا كانت تقدم بالفعل معلومات استخباراتية لطهران لمساعدتها في استهداف القوات الأمريكية في المنطقة، لكن التسليم المرتقب للطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات سيمثل أول دليل على الدعم الفتاك منذ بداية الحرب.
ورفض المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، تقديم تفاصيل حول حجم أي شحنات، لكنه أكد مقالاً نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" ذكر أن "تقارير استخباراتية غربية" وجدت أن روسيا على وشك الانتهاء من شحنة مرحلية من الطائرات بدون طيار والأدوية والمواد الغذائية إلى إيران.
وذكر موقع إخباري، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن مسؤولين إيرانيين وروسيين بدأوا مناقشات سرية حول عمليات إيصال الطرود بواسطة طائرات مسيرة بعد أيام من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران أواخر فبراير/شباط. وأضاف الموقع أن عمليات الإيصال قد تكتمل بحلول منتصف الأسبوع المقبل.
ورداً على مزاعم إرسال موسكو طائرات مسيرة إلى إيران، نُقل عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله: "هناك الكثير من الأخبار الكاذبة المتداولة حالياً. لكن هناك أمر واحد صحيح، وهو أننا نواصل حوارنا مع القيادة الإيرانية".
ووقّعت روسيا وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية العام الماضي، وأرسلت موسكو أكثر من 13 طناً من الأدوية إلى إيران عبر أذربيجان.
وقد يؤدي تزايد انخراط موسكو إلى توسيع وتصعيد حرب مفتوحة النهاية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تعرضت لانتقادات - بما في ذلك في بعض الأحيان من قبل حلفاء واشنطن - باعتبارها غير قانونية، ولها أهداف غير محددة وتؤدي إلى فوضى جيوسياسية واقتصادية. وقد يُثير ذلك غضب دول أخرى في المنطقة.
واستغل وزراء خارجية الدول الأوروبية اجتماع مجموعة السبع في فرنسا، اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للضغط على الرأي القائل بأن روسيا كانت تساعد إيران في استهداف القوات الأمريكية.
واتهم وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، روسيا بمساعدة إيران في تحديد أهداف محتملة للضربات، قائلاً إن الرئيس فلاديمير بوتين كان يأمل في استخدام الحرب الإيرانية كوسيلة لصرف الانتباه عن هجومه على أوكرانيا.
وقال متحدثاً إلى الصحفيين: "يأمل بوتين، بسخرية، أن يصرف التصعيد في الشرق الأوسط انتباهنا عن جرائمه في أوكرانيا. يجب ألا تنجح هذه الحسابات. فنحن نرى بوضوح مدى ترابط الصراعين. ومن الواضح أن روسيا تدعم إيران بمعلومات عن أهداف محتملة".
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إنها "قلقة للغاية بشأن الروابط بين روسيا وإيران التي كانت قائمة منذ فترة طويلة فيما يتعلق بالقدرات المشتركة"، بما في ذلك الطائرات بدون طيار.