logo
العالم

بطائرات مدنية مزيفة.. حرب المخدرات تضع البنتاغون أمام أخطر منعطف قانوني

وزير الدفاع هيغسيث في مبنى الكابيتول الأسبوع الماضي.المصدر: نيويورك تايمز

كشف تقرير حديث أن البنتاغون استخدم طائرة عسكرية سرية مطلية لتبدو وكأنها طائرة مدنية، في أول هجوم على قارب قبالة سواحل فنزويلا، قالت إدارة ترامب إنه يهرب المخدرات، في خطوة مثيرة للجدل؛ ما أدى إلى مقتل 11 شخصًا في سبتمبر الماضي، وفقًا لمسؤولين مطلعين على العملية. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب يعلن بدء الاستعداد لشن هجوم بري ضد كارتيلات المخدرات

وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن الذخائر المستخدمة في العملية لم تكن مثبتة تحت الأجنحة، بل داخل جسم الطائرة؛ ما أثار تساؤلات حادة حول قانونية ذلك الهجوم وأخلاقياته.

وأفاد مراقبون أن الظهور المدني للطائرة كان محور جدل قانوني واسع؛ فالإدارة الأمريكية اعتبرت الضربات على القوارب أمرا قانونيًّا، مستندة إلى قرار ترامب باعتبار العصابات خصومًا في صراع مسلح، لكن الخبراء القانونيين حذروا من أن استخدام مظهر مدني للتمويه على الأعداء يُصنّف كـ"جريمة حرب" تحت مفهوم "الخداع"، ويحوّل الهجوم إلى تجاوز صارخ للقوانين الدولية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين)، الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يسار)

"تاجر مخدرات".. الرئيس الكولومبي يطالب ترامب بالتوقف عن "تشويه سمعته"

من جانبه شدد الجنرال المتقاعد ستيفن ليبر على أن إخفاء الهوية العسكرية للطائرة بحيث يراها من على متن القارب ويظن أنها مدنية، يُعد عنصرًا أساسيًّا في جريمة الخداع، ويؤكد أن أي نشاط قتالي من طائرة غير معرفه كطائرة مقاتلة يُخالف معايير الحرب.

ووفقًا للمصادر، هاجمت الطائرة القارب من ارتفاع منخفض لدرجة أن الركاب تمكنوا من رؤيتها؛ ما دفع القارب للعودة باتجاه فنزويلا قبل الضربة الأولى، وواجه اثنان من الناجين هجومًا ثانويًّا أدى إلى مقتلهما، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف الغرقى أو المحاصرين.

البنتاغون يشغّل عدة طائرات مبنية على هيكل مدني، منها بوينغ 737 وسيزنا، ويمكنها إطلاق ذخائر من حجرة داخلية دون علامات خارجية، وعادة ما تكون مطلية باللون الرمادي وعليها علامات عسكرية، لكن بعض الطائرات كانت مطلية باللون الأبيض مع أقل قدر من العلامات؛ ما يعقد الجدل حول شرعية استخدامها في هجمات قتالية.

وأشار خبراء القانون البحري إلى أن إرسال إشارات عسكرية عبر "الترانسبوندر" لا يبرر الهجوم إذا لم يكن لدى الضحايا القدرة على التقاط هذه الإشارات؛ ما يضع العملية في إطار استفزاز القانون الدولي.

ونظرًا لهذه الحادثة فإن أوامر ترامب ووزير الدفاع هيغسيث بالهجمات على القوارب أثارت جدلًا واسعًا بين خبراء القانون العسكري، الذين اعتبروا أن استهداف المدنيين أو المشتبه بهم الذين لا يشكلون تهديدًا مباشرًا، يمكن اعتباره جريمة قتل. 

بدورها ترى الإدارة الأمريكية أن هؤلاء الضحايا كانوا "مقاتلين" ضمن نزاع غير دولي، لكن هذا التفسير يواجه رفضًا واسعًا من القانونيين، ويضع البنتاغون في مواجهة مباشرة مع أخطر القوانين الدولية حول الحروب الحديثة، خاصة مفهوم "الخداع المدني".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC