تفاجأت الأوساط السياسية والأمنية بكشف تل أبيب عن زيارة "سرية وخاطفة"، أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إلى الولايات المتحدة، دون إعلان أو ترتيب مسبق.
لكن الأمر لم يتوقف عند رئيس الأركان، فقد كشفت القناة 12 العبرية أن عدداً من أبرز القادة العسكريين في إسرائيل، زاروا الولايات المتحدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، استعداداً لضرب إيران.
وقالت القناة العبرية، في تقرير لها، إن "الموقف الإسرائيلي، الذي نقل خلال تلك الزيارات والاجتماعات، يتمثل في محاولة التأثير على الولايات المتحدة، لاتخاذ خطوة واسعة النطاق تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني".
وبحسب القناة، فإنه "في ظل تصاعد التوترات مع النظام الإيراني، سافر رئيس الأركان زامير، برفقة عدد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي، بمن فيهم قائد القوات الجوية الجديد العميد عمر تيشلر".
والتقى زامير خلال زيارته لواشنطن، التي جرت يومي الجمعة والسبت، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، وبحثا احتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران.
وكشفت القناة أنه "في الأسبوع الماضي، تم الكشف أن رئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، سافر أيضاً إلى الولايات المتحدة، لإجراء محادثات حول شن هجوم على إيران، والتقى بكبار المسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض".
وبعد عودته من الزيارة السريعة، التقى زامير بوزير الدفاع يسرائيل كاتس، استكمالاً لسلسلة اجتماعات رئيس الأركان في الولايات المتحدة.
وناقش الجانبان "تقييم الوضع الإقليمي وجاهزية الجيش الإسرائيلي العملياتية لأي سيناريو".
وناقش زامير مع الجنرال كين والمسؤولين العسكريين الأمريكيين جميع الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة، ودلالاتها وتبعاتها، والاستعدادات كافة، وتعزيز التنسيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، بشأن أي خطوة يتم اختيارها.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن الزيارة، التي لم يتم منحها تغطية إعلامية كبيرة، كانت تهدف إلى إطلاع الجانبين على الخطط الدفاعية والهجومية في حالة نشوب حرب مع إيران.
وتعمل إسرائيل والولايات المتحدة بتنسيق كامل، وتتوقع تل أبيب تلقي تحذير مسبق من واشنطن، قبل أي هجوم محتمل على إيران، لإتاحة الوقت لتنظيم الإجراءات، وإبلاغ الجمهور عند الضرورة، بحسب مصادر عبرية.
وأشارت المصادر إلى أنه في غضون ذلك، تقر إسرائيل بالضغوط الكبيرة التي تمارسها دول في المنطقة على ترامب، من أجل التوسط بين الولايات المتحدة وإيران ومنع التصعيد.