أفادت القناة العبرية 12، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل التريث في اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، رغم مرور أكثر من شهر على إعلانه أن "المساعدة في الطريق" للمتظاهرين ضد النظام في طهران.
وبحسب تقرير للقناة، فإن عدة عوامل داخلية تدفع ترامب إلى تأجيل الحسم في مقدمتها معطيات استطلاعات الرأي التي أظهرت معارضة واسعة في الشارع الأمريكي لأي تدخل عسكري في إيران.
وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من الأمريكيين، بمن فيهم ناخبون جمهوريون، تعارض شن عملية عسكرية، حتى في حال تعرض محتجين إيرانيين للقتل.
وأضافت القناة أن ترامب، الذي تعهد مرارا خلال حملاته الانتخابية بتجنب "الحروب الخارجية" وإنهاء ما وصفها بـ"الحروب الأبدية"، يواجه ضغوطًا من قاعدته الشعبية ذات التوجه الانعزالي، والتي تبدي تحفظًا واضحًا إزاء أي انخراط عسكري جديد في الشرق الأوسط.
كما لفت التقرير إلى وجود تباين في مواقف الدائرة المقربة من الرئيس، إذ ينصح بعض مستشاريه بعدم الإقدام على ضربة عسكرية في الوقت الراهن، ويدعون إلى مواصلة استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط في المفاوضات بدلًا من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، وعلى رأسها الانتخابات النصفية وخطاب "حالة الاتحاد" المرتقب.
في المقابل، أوضحت القناة أن ترامب سبق أن أبدى استعدادا لاتخاذ قرارات دراماتيكية في السياسة الخارجية، ما يبقي احتمال تنفيذ ضربة ضد إيران قائمًا، لا سيما مع التعزيزات العسكرية الأمريكية التي أرسلت إلى المنطقة.