قال كاظم غريب آبادي، أحد كبار المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، إن طهران "لا تمزح في الدفاع عن نفسها"، محذرا من توسع الصراع.
وجاءت تصريحات غريب آبادي، وهو نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، خلال كلمة ألقاها أمام الدورة رفيعة المستوى لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث دافع عن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان، ووجّه انتقادات حادة للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.
وقال آبادي، إن الشعب الإيراني "يقف باقتدار في وجه أي مؤامرة عسكرية أو سياسية"، مضيفاً أن بلاده لا تسعى إلى الاعتداء على أحد، لكنها "تعرف جيداً كيف تدافع بحزم عن أرضها وكرامتها".
وأضاف: "قد يكون بإمكان أعداء إيران أن يبدأوا حرباً، لكنهم لن يكونوا من يحدد نهايتها"، محذراً من أن تداعيات أي نزاع لن تقتصر على طرفي المواجهة، بل ستطال المنطقة بأسرها.
ودعا إلى تجربة "الدبلوماسية والاحترام" بدلاً من العقوبات والحروب، معتبراً أن سياسات الضغط السابقة لم تحقق نتائج.
وتطرق نائب وزير الخارجية الإيراني إلى الاحتجاجات الداخلية الأخيرة، قائلاً إن "أعداء إيران حاولوا، بعد فشلهم في حرب استمرت 12 يوماً في يونيو 2025، استغلال احتجاجات معيشية سلمية لتحويلها إلى أعمال عنف وتمهيد الطريق لتصعيد عسكري جديد".
وأشار إلى سقوط قتلى خلال تلك الأحداث، معتبراً أن بعض الجهات تنشر "أرقاماً غير دقيقة لأغراض سياسية"، ومشدداً على أن بلاده ستطالب بمحاسبة من يقف وراء أعمال العنف.
وفي ختام كلمته، أكد غريب آبادي أن إيران "لن تتخلى عن استقلالها ووحدتها"، داعياً الإيرانيين في الداخل والخارج إلى دعم "عزة البلاد وسلامتها".
كما اتهم ما وصفهم بـ"مدعي الدفاع عن حقوق الإنسان" باستخدام هذا الملف كأداة سياسية ضد طهران.