logo
العالم

بعد انسحاب القوات الفرنسية.. هل يعيد لقاء باريس ترميم العلاقة مع تشاد؟

إيمانويل ماكرون يستقبل محمد إدريس ديبي - أرشيفيةالمصدر: وكالة الصحافة الأوروبية

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل  ماكرون اليوم الخميس، نظيره التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر الإليزيه، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر والانقطاع. 

ووفق الرئاسة الفرنسية، سيتم خلال اللقاء عقد اجتماع عمل بعيدًا عن وسائل الإعلام لتعزيز "شراكة متجددة ومثمرة للطرفين".

تاريخ القطيعة والتوترات الأخيرة

وشهدت العلاقات بين باريس ونجامينا أزمة حادة في نوفمبر 2024، عندما أعلن وزير الخارجية التشادي آنذاك، عبد الرحمن كلام الله، إنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي مع فرنسا. 

بعد ذلك بشهرين، غادر الجنود الفرنسيون الأراضي التشادية، وأعيدت القواعد العسكرية الثلاث التي كانت نشطة، بينما دعا الرئيس التشادي إلى إقامة تحالفات جديدة مع دول أخرى.

أخبار ذات علاقة

الرئيسان البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والفرنسي إيمانويل ماكرون

ردا على إنشاء ترامب "مجلس السلام".. ماكرون ولولا يدعوان لتعزيز دور الأمم المتحدة

في السياق ذاته، أوضح مصدر دبلوماسي فرنسي لمجلة "جون أفريك" أن باريس شعرت بالصدمة من القرار المفاجئ، مؤكداً أن ماكرون توقع انتقالًا سلسًا للسلطة، لكن ديبي إتنو أصر على فرض سيادة تشاد وعدم الانصياع للضغط الفرنسي أو رغبات مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ومن منظور فرنسي، تمثل استعادة العلاقة مع تشاد فرصة لتعزيز النفوذ في شرق أفريقيا وإظهار قدرة فرنسا على إقامة شراكات حديثة ومتوازنة مع مستعمراتها السابقة.

البعد الداخلي والضغط السياسي

لا يقتصر دور اللقاء على الشأن الخارجي، بل له انعكاسات على السياسة الداخلية التشادية. منذ أزمة 2024، أصبحت باريس مركزًا لنشاط المعارضة التشادية، مع دعوات مستمرة للإفراج عن زعيم المعارضة نجاح مصرا بعد اعتقاله، وهو ملف يثير حساسية لدى ماكرون.

كما تشمل القضايا الحساسة التحقيقات المتعلقة بنفقات الرئيس التشادي، التي أثارت جدلاً محليًا ودوليًا بشأن اختلاس أموال عامة وملابس فاخرة، وهي قضية قد تؤثر على صورة النظام في فرنسا رغم عدم تدخل القضاء الفرنسي المباشر.

أخبار ذات علاقة

إرهابيون من جماعة "بوكو حرام"

لماذا تتقاتل "بوكو حرام" و"داعش غرب إفريقيا" على جزر بحيرة تشاد؟

ويمثل اللقاء محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين باريس ونجامينا، مع محاولة ماكرون التوسط لحماية مصالح فرنسا، وديبي إتنو للحفاظ على سيادة تشاد وتوطيد نفوذه الداخلي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC