logo
العالم

بعد شطبهما من قائمة المخاطر.. هل تعود مالي وبوركينا فاسو إلى "الحضن" الأوروبي؟

علما بوركينا فاسو وماليالمصدر: وسائل إعلام

أثار قرار الاتحاد الأوروبي شطب كل من مالي وبوركينا فاسو من قائمة المخاطر المالية تساؤلات بشأن دلالات ذلك خاصة في ظلّ حالة التباعد التي تشهدها العلاقات بين هذه الأطراف منذ الانقلابات العسكرية التي عرفتها واغادوغو وباماكو.

وقالت المفوضية الأوروبية إنّ قراراها يأتي بعد مراجعة تمّ القيام بها، وأظهرت قيام البلديْن بمعالجة الثغرات الأساسية في أطرهما القانونية والمالية.

ويُمهد هذا القرار لعدم إلزام المؤسسات المصرفية في دول الاتحاد الأوروبي بفرض إجراءات تدقيق مشددة على التحويلات والمعاملات المرتبطة ببوركينا فاسو ومالي؛ ما يتوقع أن يسهل العمليات المالية ويقلص كلفة الامتثال التنظيمي.

أخبار ذات علاقة

عناصر من جيش بوركينا فاسو

محاولتا الانقلاب في بنين وبوركينا فاسو تنعشان التطرف والخلافات الإقليمية

بصمة سياسية

وجاء هذا التطور في وقت قطعت فيه مالي وبوركينا فاسو تعاونهما العسكري مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا إثر الانقلابات التي عرفتها هاتان الدولتان وهي انقلابات أدت إلى صعود قادة خطوا نحو تقارب مثير للجدل مع روسيا.

وعلق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس،بأنّ "هذا قرار اقتصادي لكنه يحمل بصمة سياسية واضحة؛ إذ تسعى من ورائه بروكسل إلى ترميم العلاقات مع مالي وبوركينا فاسو من أجل استعادة نفوذها الذي خسرته في السنوات الماضية".

وأضاف إدريس في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "هذا الإجراء في المقابل ستكون له آثار إيجابية على مناخ الاستثمار في مالي وبوركينا فاسو مقارنة بدول أخرى بغرب أفريقيا لا تزال في قائمة المخاطر المالية مثل ساحل العاج، وأيضا سيُسهل التعاملات المالية بين البلدين ودول الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أنّ "هذا التطوّر قد يقود إلى تحسين العلاقات بين مالي وبوركينا فاسو من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، خاصة أنه سيعطي نتائج إيجابية على الوضع المالي لهاتين الدولتين اللتين تسعيان إلى استعادة التعافي الاقتصادي رغم التحديات الأمنية". 

أخبار ذات علاقة

 بول هنري ساندوغو داميبا

بعد اتهامه بمحاولة انقلاب.. التوجو تسلّم بوركينا فاسو رئيسها السابق "بول داميبا"

إجراء تقني

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي أبقت بالفعل دولاً أخرى في منطقة غرب أفريقيا على غرار ساحل العاج في قائمة المخاطر المالية، ومنذ أشهر شطبت دولاً منها على غرار نيجيريا وتنزانيا.

واعتبر الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، أنّ "قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي هو إجراء تقني جاء بعد تدقيق في إجراءات مالي وبوركينا فاسو لمعالجة المخاطر المالية، لكنه قد يحمل بالفعل دلالات سياسية في ظلّ التوتر بين باماكو ووغادوغو من جهة وبروكسل من جهة أخرى".

وأوضح كوليبالي في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "على مالي وبوركينا فاسو اتخاذ مزيد من الإجراءات لمعالجة المخاطر المالية مثل تبييض الأموال إذا كانت تريد البقاء خارج هذه القوائم التي تنال من صورتهما في الخارج خاصة في ظلّ مساعيهما لاجتذاب مزيد من المستثمرين".

ويرى المتحدّث ذاته أنّ "مالي وبوركينا فاسو قادرتان بالفعل على ذلك خاصة إذا توفّرت الإرادة السياسية للمضي قدماً نحو إصلاح اقتصادي ومالي أوسع".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC