logo
العالم

هزيمة لليسار واليمين.. لوكورنو ينجح في تمرير أصعب موازنة لفرنسا

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنوالمصدر: أ ف ب

أقرّت  فرنسا الموازنة الحكومية للعام 2026 الاثنين عقب مفاوضات صعبة تواصلت على مدى شهور بعدما نجا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من آخر مذكرة لحجب الثقة.

ورفض النواب مذكرتين لحجب الثقة تقدمت بهما أحزاب اليمين واليسار المتشددة بعدما مرر رئيس الوزراء الجمعة موازنته في البرلمان من دون تصويت للمرة الثالثة والأخيرة.

ومهّدت النتيجة لإقرار الموازنة بشكل نهائي بعد جمود سياسي استمر أربعة أشهر على خلفية الإنفاق الحكومي.

وكتب لوكورنو على "إكس" بعد التصويت "وأخيرًا بات لدى فرنسا موازنة"، مشيدًا بـ"توافق برلماني.. يحد من الإنفاق العام" ويحول "دون رفع الضرائب بالنسبة للعائلات والأعمال التجارية".

وتخطى رئيس الوزراء البالغ 39 عامًا التحديات الأخيرة بعدما قدّم تنازلات بهدف كسب تأييد الاشتراكيين الذين يملكون تأثيرًا كبيرًا في البرلمان.

أخبار ذات علاقة

أعضاء أحزاب في عملية تصويت في البرلمان الفرنسي

الحكومة الفرنسية تتجاوز أول اقتراح لحجب الثقة في البرلمان

وقبيل تصويت الاثنين، انتقد لوكورنو جهات قال إنها تسعى لـ"رفض كل شيء" مستهدفًا حزب "التجمّع الوطني" اليميني المتشدد وحزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد الذي سعى للإطاحة بحكومته.

وحصلت مذكرات "فرنسا الأبية" و"الخضر" وغيرهما من المجموعات اليسارية على 260 صوتًا، في حين تحتاج مذكرة حجب الثقة 289 صوتًا لإطاحة الحكومة.

ولم تحصل مذكرة اليمين المتشدد سوى على 135 صوتًا.

يرمي مشروع القانون إلى خفض العجز في فرنسا إلى 5 % من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026 مقارنة مع 5,4 % في 2025، بعدما تراجعت الحكومة عن هدف سابق بلغ 4,7 %.

وتتضمن الموازنة ضرائب أعلى على بعض الأعمال التجارية ويتوقع أن تدر 7,3 مليارات يورو (8,6 مليارات دولار) في 2026، رغم أن الاشتراكيين فشلوا في الحصول على الدعم لمقترح ينص على فرض ضرائب على الأكثر ثراء.

لكن الاشتراكيين انتزعوا إجراءات عدة كانوا يسعون إليها بما في ذلك تأمين وجبات بقيمة يورو واحد للطلبة وزيادة في الدفعات المقدمة للعمال من ذوي الدخل المحدود.

وتزيد الخطة الإنفاق العسكري بمقدار 6,5 مليارات يورو، وهي خطوة قال رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إنها في "قلب" الموازنة.

وتتعرض فرنسا لضغوط من الاتحاد الأوروبي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي ثالث أعلى نسبة في التكتل بعد اليونان وإيطاليا، إذ تقترب من ضعف الحد الأقصى البالغ 60 % المعتمد أوروبيا.

وشهدت البلاد أزمات سياسية منذ دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتخابات مبكرة في 2024 خسر فيها غالبيته البرلمانية.

وتم تعيين لوكورنو رئيسا للوزراء في أيلول/سبتمبر وأعيد تعيينه في الشهر التالي بعدما تنحى، في أعقاب إطاحة البرلمان بسلفيه على خلفية إجراءات خفض الإنفاق.

أخبار ذات علاقة

إحدى جلسات التصويت على الثقة في الحكومة الفرنسية

الحكومة الفرنسية تواجه تصويتا آخر بحجب الثقة اليوم

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC