وصف موقع "أكسيوس" الأمريكي الرئيس دونالد ترامب بأنه "أقوى شعبوي في هذا القرن"، وقال إن الميزانية الجديدة التي اعتمدها والتي تتضمن "زيادة تاريخية" في الإنفاق العسكري تعرضه للخطر، إذ إنه يطلب من ناخبيه الذين أوصلوه إلى الرئاسة أن يتحملوا تكاليف الحرب.
وحسب "أكسيوس" فإن التوقيت لا يمكن أن يكون هناك ما هو أسوأ منه، فترامب يستنزف الدعم بسبب الحرب الإيرانية، ليصل إلى أدنى معدلات القبول الشعبي في ولايته الثانية حيث يؤدي ارتفاع أسعار الغاز إلى تآكل مصداقيته الاقتصادية.
وحتى في الوقت الذي يصر فيه ترامب على أن الصراع سينتهي قريباً، فإن طلبه من الميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار للبنتاغون - بالإضافة إلى طلب إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتكاليف إيران - سيقف على مستوى الإنفاق في زمن الحرب.
وأشار الموقع إلى ما سبق أن أعلنه ترامب حين قال: ""نحن نخوض الحروب، وعلينا أن نعتني بشيء واحد: الحماية العسكرية. علينا أن نحمي البلاد".
وقال إن العبء يجب أن يقع على الولايات، التي قد تضطر إلى زيادة ضرائبها، وأنه "من غير الممكن" للحكومة الفيدرالية تمويل كل هذه البرامج.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ذلك الإنفاق العسكري يقابله خفض في الإنفاق على الجوانب الأخرى التي تمس حياة الأمريكيين، وأن بعض الجوانب مثل "برامج حماية البيئة" ستشهد انخفاضاً قياسياً يبلغ نحو 52%، بينما مؤسسة العلوم الوطنية، ستشهد خفضاً بنحو 55%، أما إدارة المشاريع الصغيرة فسينخفض الإنفاق عليها بنحو 67%.
وفيما وصفها بأنها "رسالة تحدد الميزانية"، نقل الموقع عن مدير الميزانية في البيت الأبيض روس فوت أنه: "في ظل قيادة الرئيس ترامب الجريئة، تم استخدام كل أداة في الأدوات المالية التنفيذية لتحقيق وفورات حقيقية".
وأشار الموقع إلى إن الائتلاف الذي أتى بترامب إلى ولايته الثانية، وهم: ناخبو الطبقة العاملة، والأمريكيون الأكبر سنا، والمجتمعات الريفية، يعتمد بشكل غير متناسب على البرامج التي يتم ضغطها لتمويل الجيش.
وختم بالقول إن الجمهوريين في الكونغرس يواجهون "خياراً قاسياً" بين دعم الميزانية التي تتغذى على برامج يعتمد عليها ناخبو ترامب، أو القطيعة مع "رئيس جعل الولاء ثمناً للبقاء".