الشرطة الإيرانية تعلن عن حملة اعتقالات واسعة للمشاركين في التظاهرات

logo
العالم

"لوموند": التدخل الأمريكي في فنزويلا يعمق تصدع النظام الدولي "الهش"

لحظة اعتقال على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادوروالمصدر: رويترز

أثار التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو موجة إدانات واسعة من حلفاء كاراكاس، الذين اعتبروه خرقًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة الدول.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، التزمت الدول القريبة من واشنطن لهجة حذرة، دعت فيها إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أخبار ذات علاقة

جانب من التظاهرة في ميدان "تايمز سكوير" بنيويورك

هجوم فنزويلا واعتقال مادورو يشعلان احتجاجات في ولايات أمريكية (فيديو)

أعاد هذا التحرك إلى الواجهة هشاشة النظام الدولي القائم، وسط مخاوف متزايدة من تكريس منطق القوة على حساب الشرعية الدولية.

ووفقًا لـ"لوموند"، فإن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة تحت اسم "العزم المطلق" تمثل تحولًا بالغ الدلالة في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ أقدمت واشنطن على تدخل مباشر انتهى باعتقال رئيس دولة لا يزال في موقع السلطة.

وترى الصحيفة أن هذه الخطوة تتجاوز البعد الفنزويلي، لتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل النظام الدولي، في وقت يتآكل فيه احترام القواعد الناظمة للعلاقات بين الدول.

ويحذّر التقرير من أن العملية الأمريكية قد تعمّق الانقسام بين دول الشمال والجنوب، في سياق دولي مضطرب أصلًا بفعل الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ ما يقارب أربعة أعوام، إضافة إلى التداعيات السياسية والأمنية للحرب في غزة.

ويعكس هذا المشهد، وفق الصحيفة، عودة منطق مناطق النفوذ والقوة الصلبة على حساب التعددية والمؤسسات الدولية.

وفي أمريكا اللاتينية، تباينت ردود الفعل بشكل لافت، إذ أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ما وصفه بـ"الانتهاك الجسيم لسيادة فنزويلا"، داعيًا الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم.

وسارت المكسيك في الاتجاه نفسه، معتبرة أن ما جرى يعيد إلى الأذهان تاريخ التدخلات الأمريكية في القارة تحت مظلة عقيدة مونرو.

وفي المقابل، رحّب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بسقوط مادورو، معتبرًا أن ما حدث يمثل تقدمًا للحرية.

وعلى الساحة الدولية، سارعت روسيا والصين وإيران وكوبا إلى إدانة العملية، ووصفتها بأنها "عدوان غير قانوني" يهدد الاستقرار العالمي.

ودعت موسكو إلى الإفراج الفوري عن مادورو، فيما قالت بكين إنها "مصدومة بشدة" من استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، محذّرة من تداعيات خطيرة على أمن أمريكا اللاتينية.

الموقف الأوروبي المتحفظ

أما المواقف الأوروبية فجاءت أكثر تحفظًا، إذ اكتفت عدة عواصم بالدعوة إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، من دون توجيه إدانة صريحة لواشنطن، ما غذّى اتهامات بازدواجية المعايير.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعم انتقال سلمي وديمقراطي في فنزويلا.

وفي فرنسا، رحّب الرئيس إيمانويل ماكرون بنهاية "ديكتاتورية مادورو"، مع التشديد على ضرورة انتقال سلمي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية جان-نويل بارو أن أي حل سياسي دائم لا يمكن فرضه من الخارج، في إشارة إلى حدود استخدام القوة في إدارة الأزمات الدولية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC