اتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون الرئيس دونالد ترامب بالوقوف وراء عملية "تستر" على ملفات جيفري إبستين، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نشرت الاثنين.
وقالت كلينتون التي من المقرر أن تدلي بشهادتها في هذه القضية هذا الشهر أمام لجنة في الكونغرس، لـ"بي بي سي" خلال حضورها منتدى في برلين "أخرجوا الملفات. إنهم يماطلون في ذلك".
وكانت وزارة العدل نشرت الشهر الماضي أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة وصورة وفيديو متعلقة بتحقيقها في قضية إبستين المدان بالاتجار بقاصرات والذي توفي عام 2019 منتحرًا في زنزانته.
ويظهر الرئيس الاسبق بيل كلينتون، زوج هيلاري، بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن ليس هناك أي دليل على تورطه أو زوجته في أي نشاط إجرامي.
وأُمر الزوجان بالإدلاء بشهادتيهما في جلستين مغلقتين أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في علاقات إبستين بشخصيات نافذة.
وقالت هيلاري كلينتون، إنها ستَمثل مع زوجها أمام اللجنة "لكننا نعتقد أنه من الأفضل أن يكون الأمر علنيًّا".
وأضافت "أريد فقط أن يكون الأمر منصفًا وأن يعامل الجميع على قدم المساواة".
وأكدت وزيرة الخارجية السابقة أنها وزوجها "ليس لديهما ما يخفيانه. لقد طالبنا مرارًا بالإفراج الكامل عن هذه الملفات".
وأوضحت وزارة العدل أنه لا توجد لديها وثائق أخرى للإفراج عنها في هذه القضية، رغم انتقادات المشرعين للوزارة لعدم نشرها مذكرات ورسائل بريد الكتروني حكومية تتعلق بإبستين.
واعتبرت كلينتون أن الجمهوريين الذين سيحققون معها يحاولون صرف الانتباه عن ترامب الذي ورد اسمه أيضًا في الملفات مرات عدة.
وقالت "انظروا إلى هذا الشيء اللامع. سنحاسب آل كلينتون، حتى هيلاري كلينتون، التي لم تقابل الرجل قط".
وينفي ترامب ارتكاب أي مخالفة، ومجرد ذكر اسمه في الملفات لا يعد دليلًا على ارتكابه مخالفة.
وأقر الرئيس السابق كلينتون بسفره على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية لأغراض إنسانية متعلقة بمؤسسته، لكنه نفى زيارته لجزيرة ابستين الخاصة.
أما هيلاري كلينتون التي نافست ترامب على الرئاسة عام 2016، فقد صرحت بأنها لم تتواصل مع إبستين بشكل مباشر ولم تزر جزيرته.
ولكنها ذكرت في المقابلة أنها التقت "في مناسبات قليلة" بغيلين ماكسويل، إحدى المقربات من إبستين والتي أدينت معه بالتآمر للاعتداء الجنسي على قاصرين.
وردًّا على تعليق كلينتون بأن الهدف من شهادتها أمام الكونغرس محاولة تشتيت الانتباه، نفى ترامب ذلك، وقال للصحافيين مساء الاثنين إنه "تمت تبرئته تمامًا".
وستدلي هيلاري كلينتون بشهادتها أمام الكونغرس في الـ26 من شباط/فبراير، وزوجها في اليوم التالي.