logo
العالم

"سنقضي على أوروبا كليا".. تهديد نووي صادم من حليف بوتين

روسيا تجري تدريبات على الأسلحة النوويةالمصدر: أ.ف.ب

حذّر سيرجي كاراغانوف، أحد أبرز منظّري السياسة الخارجية في روسيا والمقرّب من الرئيس فلاديمير بوتين، من أن موسكو قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية ضد أوروبا في حال وجدت نفسها على وشك الهزيمة في الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وجاءت تصريحات كاراغانوف، الرئيس الفخري لمجلس السياسة الخارجية والدفاعية في موسكو، خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، بُثت يوم الأربعاء، بحسب مجلة "نيوزويك".

وقال كاراغانوف: "ما هي هزيمة روسيا؟ إذا اقتربت روسيا من الهزيمة، فهذا يعني أن روسيا ستستخدم الأسلحة النووية، وسيتم القضاء على أوروبا كليا".

أخبار ذات علاقة

بوتين ودا سيلفا

اتصال بوتين ولولا.. "تحرك وقائي" لكبح تمدد واشنطن في أمريكا اللاتينية

وأضاف أن التفكير في هزيمة روسيا "أمر مستحيل"، متهمًا القادة الأوروبيين بالسعي إلى استمرار الحرب لتبرير بقائهم في السلطة، على حد تعبيره.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا حالة من الجمود، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف المعنية. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح لوكالة "رويترز" يوم الأربعاء بأنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مستعد لإبرام اتفاق"، في حين يرى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "يواجه صعوبة في تحقيق ذلك".

وقد أيّد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، هذا التقييم في تصريحات للصحفيين يوم الخميس، مؤكدًا أن موسكو لا تزال منفتحة على مسار التسوية السياسية.

توترات أوروبية وتحديات داخل الناتو

تزامنت هذه التطورات مع توترات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية تصريحات ترامب بشأن سعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، التابعة للدنمارك ذات الحكم الذاتي. 

وأثار هذا الطرح قلقًا أوروبيًا واسعًا، ما دفع حلفاء واشنطن إلى إعلان دعمهم لكوبنهاغن، خاصة بعد تحذير ترامب من أن الجزيرة قد تقع في أيدي الصين أو روسيا في حال لم تسيطر عليها الولايات المتحدة.

أخبار ذات علاقة

ترامب وبوتين في قمة ألاسكا

واشنطن تغيّر قواعد اللعبة مع موسكو.. "زمن الصبر" على مناورة بوتين ينتهي

وخلال المقابلة، وصف كاراغانوف الاعتقاد بإمكانية هزيمة روسيا بأنه "وهم خيالي"، واتهم القادة الأوروبيين بانخفاض غير مسبوق في مستويات الذكاء السياسي، بحسب تعبيره. 

كما زعم أن الأوروبيين يعتقدون أن الحرب لن تصل إلى أراضيهم، مؤكدًا أن مهمة روسيا هي "إعادتهم إلى رشدهم"، آملاً أن يتحقق ذلك عبر التهديد فقط دون اللجوء إلى السلاح النووي.

وأضاف: "لكن عاجلاً أم آجلاً، إذا استمروا في دعم هذه الحرب والتضحية بالعديد من الأوكرانيين وغيرهم، فسيتعين علينا معاقبتهم بشدة، ونأمل أن يكون ذلك بشكل محدود".

تصعيد متكرر في الخطاب النووي

وتأتي تصريحات كاراغانوف امتداداً لمواقف سابقة، إذ دعا في يونيو 2023 علنًا إلى التلويح باستخدام الأسلحة النووية، بل وحتى استخدامها، بهدف "إعادة أولئك الذين فقدوا عقولهم إلى رشدهم"، على حد قوله آنذاك.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "الرئيس بوتين والجانب الروسي لا يزالان منفتحين" على التوصل إلى اتفاق سلام، رغم استمرار التباعد في مواقف التفاوض.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بوتين يراهن على الانقسامات.. لماذا لم تستفد روسيا من "الشرخ الغربي"؟

ولا تزال آفاق الحل السياسي بعيدة، إذ تصر كييف على رفض التنازل عن أي من أراضيها، في حين تطالب موسكو أوكرانيا بالتخلي عن السيطرة على إقليم دونباس بالكامل، ما يبقي الصراع مفتوحًا على مزيد من التصعيد السياسي والعسكري.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC