وصفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الضربات التي شنتها الولايات المتحدة فجر اليوم السبت على فنزويلا بأنها "أعنف تدخل عسكري أجنبي" خلال فترة دونالد ترامب الرئاسية الثانية.
وبحسب كبير مراسلي الأمن الدولي في شبكة "سي إن إن"، نيك باتون والش، فإن الضربات التي شُنّت اليوم على فنزويلا والقبض على رئيس البلاد نيكولاس مادورو تُعد "أعنف تدخل عسكري أجنبي" خلال فترة رئاسة ترامب التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2025.
وقال باتون والش "يظهر ذلك، حقاً، أن ترامب كان جاداً في رغبته في رحيل الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأنه تمكن، على ما يبدو، من تنفيذ ذلك في غضون ساعات من خلال لحظة عنيفة بخاصة فوق سماء كاراكاس".
وأضاف أن مادورو "رئيس يحظى ببعض المساعدة الكبيرة من روسيا والصين، وقد اختطفته القوات الأمريكية من عاصمته في منتصف الليل"، واصفاً أحداث اليوم بأنها "لحظة مذهلة" تُظهر "مستوى الحرية التي يعتقد الرئيس ترامب أنه يعمل بها على الصعيد العالمي".
وبعد ساعات من ضربات واسعة النطاق داخل الأراضي الفنزويلية، أعلن ترامب أنه تم القبض على الرئيس الفنزويلي ونقله جواً خارج البلاد، مضيفاً أنه "سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل لاحقاً".
وحذّر ترامب مراراً من أن الولايات المتحدة تستعد لاتخاذ إجراءات جديدة ضد شبكات تهريب المخدرات المزعومة في فنزويلا.
وفي العام الأول من ولاية دونالد ترامب الثانية، شهدت السياسة الخارجية الأمريكية تصعيداً ملحوظاً في استخدام القوة العسكرية خارج الحدود، خلافاً لتصريحاته التيوعدت بانخراط أقل في الصراعات الدولية أثناء حملته الانتخابية.
وفي مارس 2025، شنت الولايات المتحدة حملة من الضربات الجوية والبحرية ضد الحوثيين في اليمن، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية تابعة للجماعة التي كانت تهدد الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي، تبعتها بغارات على محطة نفطية في رأس عيسى في الشهر التالي.
لكن أبرز الضربات الأمريكية كانت الاشتراك مع إسرائيل في تنفيذ هجمات نادرة خلال يونيو 2025 على منشآت نووية إيرانية عرُفت بـ"عملية مطرقة منتصف الليل"، شاركت فيها 125 طائرة.
وألقت قاذفات الشبح بي-2 أكثر من اثنتي عشرة قنبلة ضخمة "خارقة للتحصينات" على منشأتي فوردو ونطنز الإيرانيتين، فيما ضربت صواريخ توماهوك موقعًا في مدينة أصفهان.
وواصلت واشنطن تنفيذ ضربات ضد تنظيمات إرهابية مثل "داعش" في سوريا ونيجيريا، ففي ديسمبر 2025، شُنت غارات صاروخية أمريكية على مواقع للتنظيم في شمال غربي نيجيريا، ضمن جهود مكافحة الإرهاب العالمي. كما شنّت القوات ضربات جوية في الصومال ضد عناصر ينتمون إلى داعش/ولاية الصومال.
وتوسّعت العمليات لتشمل استهداف قوافل وأحوّاض تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ ضمن عملية "الرمح الجنوبي"، بتحليق الطائرات البحرية وضرب مراكب يُزعم أنها تنقل مخدرات، ليأتي التطور الأكبر صباح اليوم السبت بضربة واسعة في فنزويلا أعلن خلالها ترامب اعتقال مادورو ونقله خارج البلاد.