الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي في غزة
أثار تصنيف إدارة الرئيس دونالد ترامب، للمرة الثانية خلال أقل من شهر، مقتل مواطنين أمريكيين على يد عناصر الهجرة على أنه "إرهاب محلي"، من دون انتظار نتائج تحقيقات مستقلة، موجة انتقادات حقوقية وقانونية.
وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، أعلن كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب بسرعة أن مواطنا أمريكيا قُتل على يد عملاء الهجرة الأمريكيين، واعتُبر "إرهابيًا محليًا".
وقال موقع "أكسيوس"، إن إدارة ترامب تعلن استنتاجاتها بشأن مقتل رينيه نيكول جود في 7 يناير/كانون الثاني، وأليكس بريتي في 24 يناير/كانون الثاني، قبل انتهاء أي تحقيق رسمي.
ووجهت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، اتهامًا إلى أليكس بريتي، الممرض البالغ من العمر 37 عامًا في وحدة العناية المركزة بمستشفى تابع لإدارة شؤون المحاربين القدامى، بأنه "إرهابي محلي".
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في مؤتمر صحفي يوم السبت بمركز التنسيق الوطني للاستجابة التابع لوكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية: "العنف الموجّه ضد الحكومة لأسباب أيديولوجية أو بهدف المقاومة واستمرار العنف هو تعريف الإرهاب المحلي".
ولم تقدم نويم أي أدلة تدعم مزاعمها بشأن الأيديولوجية المزعومة لأليكس بريتي، وقالت: "كان الهدف من تحركاته إدامة العنف، وطُلب منه المشاركة ومواصلة المقاومة بأوامر من حاكم غير مسؤول له سجل طويل من الفساد والكذب، ولن نقبل بذلك بعد الآن".
ووصف والدا أليكس بريتي ما نشرته الإدارة عن ابنهما بأنه "أكاذيب مقززة ومثيرة للاشمئزاز".
وقالا: "من الواضح أن أليكس لم يكن يحمل أي سلاح عندما هاجمه عناصر إدارة الهجرة والجمارك التابعون لإدارة ترامب. كان هاتفه في يده اليمنى، ويده اليسرى فارغة ومرفوعة لحماية امرأة دفعها عناصر الإدارة أرضًا، وكل ذلك أثناء تعرضه لرذاذ الفلفل".
وأضافا أن "أليكس كان شخصا طيب القلب يهتم بعائلته وأصدقائه، فضلا عن المحاربين الأمريكيين القدامى الذين اعتنى بهم كممرض في وحدة العناية المركزة بمستشفى المحاربين القدامى في مينيابوليس، مؤكدين: "كان يسعى لإحداث فرق في العالم، وللأسف لن يكون معنا لرؤية أثره".
وسعّت إدارة ترامب تعريف الإرهاب المحلي، لا سيما عبر مذكرة الأمن القومي التي تزعم وجود حملة منسقة للعنف السياسي داخل البلاد.
وتزعم إدارة ترامب أن حركة "أنتيفا"، وهي حركة لا مركزية مناهضة للفاشية، تُصنّف كمنظمة "إرهابية محلية"، غير أن الخبراء يؤكدون عدم وجود أي أساس قانوني لتصنيف أي منظمة محلية على هذا النحو.
وانتشر هذا الأسبوع مقطع فيديو لامرأة في ولاية مين الأمريكية، توثق خلاله عملاء وزارة الأمن الداخلي أثناء عملية أمنية، ما يُبرز تزايد عدد الأشخاص الذين يتم تصنيفهم ضمن هذه الفئة.
وأخبرها أحد العملاء بأنها تُعد "إرهابية محلية"، وأن بياناتها ستُضاف إلى "قاعدة بيانات صغيرة لطيفة"، وفق تعبيره.
ومُنعت سلطات إنفاذ القانون المحلية من الوصول إلى مسرح الجريمة لإجراء التحقيق، رغم حصولها على إذن قضائي، وفقًا لأعلى وكالة تحقيقات في الولاية.
وعادةً ما تُجرى التحقيقات في حوادث إطلاق النار التي يشارك فيها ضباط اتحاديون بالتنسيق بين المحققين المحليين والاتحاديين.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم: "نواصل اتباع البروتوكولات المعتادة، ولذلك فإن التحقيق لا يزال جاريًا".
ووصفت الحدث بأنه "أعمال شغب عنيفة"، مشيرة إلى أن عنصر دورية الحدود الذي أطلق النار كان خائفا على حياته وحياة زملائه، وهو ما يبرر استخدام القوة المميتة وفق معايير عمل ضباط إنفاذ القانون.
وأضافت نويم: "لا يوجد أي متظاهر سلمي يحمل سلاحا وذخيرة بدلا من لافتة، فهذا يُعد شغبا عنيفا حين يظهر شخص مسلح".
وأثار تقييد الوصول إلى مسرح الجريمة، ووصف تصرفات الضحية رينيه جود بـ"الإرهاب المحلي"، مخاوف مدعين فدراليين سابقين ومحامي دفاع من أن استبعاد المحققين المحليين في قضية جود قد يضعف ثقة الجمهور في وجود مساءلة حقيقية.