أعلن مسؤولون في البنتاغون، الثلاثاء، أن وزارة الحرب الأمريكية لم تتلق أي طلب رسمي لإعداد خطط لغزو غرينلاند، رغم التهديدات المتكررة للرئيس دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق الدنمارك على بيع الإقليم.
وقال المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، إن البنتاغون يخطط لمختلف السيناريوهات العسكرية، لكنه لم يُكلف بعد برسم خطة لغزو محتمل للجزيرة أو التعامل مع تبعاته، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
وجاءت تصريحات المسؤولين بعد أن كرر ترامب في مؤتمر صحفي مطول بالبيت الأبيض، الثلاثاء، رغبته في ضم غرينلاند.
وقال ترامب: "ستعرفون قريباً مدى استعدادي لذلك".
وكان الرئيس الأمريكي قد حذّر سابقاً، بأنه سيحصل على الجزيرة "سواء أعجبهم ذلك أم لا"، مضيفًا: "إذا لم نفعلها بطريقة سهلة، سنفعلها بالطريقة الصعبة".
وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في تصريحات صحفية الأحد، إلى أن غرينلاند قد تؤخذ بالقوة إذا فشلت المفاوضات مع الدنمارك.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن غزو غرينلاند لن يكون صعبًا من الناحية اللوجستية، إذ يسكنها نحو 56 ألف شخص في مساحة تعادل ثلاثة أضعاف ولاية تكساس، وتحتوي على قاعدة أمريكية واحدة في شمالها.
لكنّ كبار قادة البنتاغون ومسؤولين أمريكيين سابقين أعربوا عن استيائهم من استمرار ترامب في التهديد باستخدام القوة العسكرية، مؤكدين أن أي هجوم على الإقليم سيكون بمثابة اعتداء على دولة حليفة في الناتو، ما قد يهدد التحالف الأطلسي الذي جمع الدول الغربية منذ الحرب العالمية الثانية.
وأرسلت مجموعة من الدول الأوروبية قوات إلى غرينلاند لمناورات عسكرية، الأمر الذي قد يزيد التوتر مع ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية إذا لم توقف هذه الدول معارضتها لمحاولة شراء الولايات المتحدة للجزيرة.
وحذر خبراء ودبلوماسيون أمريكيون سابقون من أن مجرد تهديد الولايات المتحدة بغزو غرينلاند يطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي واستقرار الناتو.