logo
العالم

4 عقود من السيطرة.. كيف يرسّخ موسيفيني حكمه في أوغندا؟

الرئيس الأوغندي يويري موسيفينيالمصدر: (أ ف ب)

يُحيط الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، الذي يتولى السلطة منذ عام 1986، نفسه بأفراد عائلته لترسيخ حكمه، حيث يلعبون دورًا محوريًا في الحفاظ على قبضته الحديدية على مفاصل الدولة، ما يضع البلاد أمام مخاطر طويلة الأمد.

ولطالما كان موسيفيني مرشحًا دائمًا في انتخابات الرئاسة طوال أربعة عقود، وفاز بها دون منازع. ومن الواضح أنه منذ وصوله إلى كرسي الرئاسة كقائد حركة المقاومة الوطنية، اتبعت الانتخابات نمطًا ثابتًا يشمل الترهيب والاعتقالات وقمع المعارضين، مع تضييق الخناق على وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، والعنف الانتخابي، ومنع الحديث عن الفساد المستشري. لم يتمكن أي من منافسيه، من كيزا بيسيجي إلى بوبي واين، من تحديه فعليًا.

أخبار ذات علاقة

أغنديون داعمون للرئيس موسيفيني

بدء عودة الإنترنت في أوغندا بعد فوز موسيفيني

في انتخابات 15 كانون الثاني/ يناير 2026، كما في الاستحقاقات السابقة، كانت الانتخابات مجرد إجراء شكلي لتثبيت نتائج محسومة مسبقًا، مما يعزز موسيفيني كواحد من أطول الرؤساء بقاءً في السلطة في القارة الإفريقية، إلى جانب بول بيا من الكاميرون، ودينيس ساسو نغيسو من الكونغو، وتيودورو أوبيانغ نغويما من غينيا الاستوائية.

ويتصدر قائمة مساعديه موهوزي كاينيروغابا، الابن الأكبر والرئيسي لموسيفيني، وقائد القوات المسلحة الأوغندية. يُلقب بـ"جنرال تويتر" بسبب تصريحاته الجريئة ومنشوراته الليلية المثيرة للجدل، التي تعكس رؤية عشيرة نافذة تعتبر السلطة شأناً عائليًا.

 أبدى موهوزي ميلًا خاصًا لروسيا، وهدد دون مبرر بأنه قادر على "الاستيلاء على نيروبي"، عاصمة كينيا المجاورة، في غضون أسبوعين. وفي عام 2025، أعلن نيته شنق كيزا بيسيجي وقطع رأس بوبي واين، كما نشر صورة لرئيس أمن بوبي واين المختطف، إيدي موتوي، المحتجز "في قبو منزله".

وفي إطار ما أُطلق عليه عام 2013 "مشروع موهوزي"، وهي خطة لإعداده لخلافة والده، ازداد ظهوره بشكل ملحوظ، وأصبح وسيطًا لتحسين العلاقات بين أوغندا ورواندا، مشيدًا بالرئيس الرواندي بول كاغامي، الذي اعتبره "بطله وعمه".

الفريق الآخر حول موسيفيني يشمل جانيت موسيفيني، السيدة الأولى ووزيرة دائمة ورئيسة وزارة التربية والتعليم، وسليم صالح، شقيق الرئيس ومستشاره المقرب ورجل أعمال بارز يُلقب بـ"الرئيس المشارك"، وأيضًا أودريك روابوغو، أحد أصهار موسيفيني ومستشار موثوق به.

داخل القوات المسلحة الشعبية، التي تضم قدامى المحاربين في حرب العصابات، كان يُنظر إلى موهوزي في البداية بازدراء، لكنه تعلم من والده كيف يُحاط بأشخاص مخلصين، ويستبعد الجنرالات الذين قد يعارضونه. ويشير مراقبون غربيون إلى أن معظم القرارات السياسية تصدر حاليًا عن الجيش الشعبي، وخاصة عن موهوزي نفسه.

بينما يصعب تحديد شعبيته الحقيقية، يعرض موهوزي على منصة "إكس" مسابقات مالية بملايين الشلنات الأوغندية، مصحوبة برسائل إطراء ورموز تعبيرية، وأحيانًا ردود فعل غاضبة، في ظل صمت موسيفيني عندما أعلن ابنه نيته أن يصبح رئيسًا يومًا ما، ما يعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عن عهد عيدي أمين دادا، الرئيس الأوغندي المتعطش للدماء (1971-1979).

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC