تراجعت الحكومة البريطانية عن محاولتها لتأجيل الانتخابات في 30 مجلسًا محليًا في جميع أنحاء البلاد بعد أن حذرها المحامون من أن ذلك قد يكون غير قانوني، وفق ما ذكرت صحيفة "التايمز" اليوم الاثنين.
وقالت الصحيفة، إن حزب العمال، خطط لإلغاء الانتخابات لأكثر من 4.5 مليون شخص هذا العام لإتاحة "القدرة" على إجراء إصلاح شامل لهياكل المجالس المحلية، لكن وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أعلنت اليوم الاثنين أنها ستتخلى عن الخطة بعد تلقيها "استشارة قانونية جديدة".
وقال متحدث باسم الوزارة: "بناءً على مشورة قانونية، تراجعت الحكومة عن قرارها الأصلي بتأجيل 30 انتخابات محلية في مايو. إن توفير اليقين للمجالس بشأن انتخاباتهم المحلية هو الآن الأمر الأكثر أهمية، وستُجرى جميع الانتخابات المحلية في مايو 2026".
وكانت منظمة "إصلاح المملكة المتحدة" قد بدأت إجراءات قانونية بشأن التأجيل المقترح، حيث كان من المقرر أن ينظر القاضي في القضية هذا الأسبوع.
ومن المرجح أن يمنح هذا الإلغاء حزب الإصلاح فرصة للفوز بالعديد من المجالس الأخرى، مما يزيد الضغط على رئيس الوزراء كير ستارمر وكيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين.
وبحسب "التايمز"، يأمل نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، أن يصبح حزبه الأكبر في نورفولك وسوفولك، حيث طلبت الإدارات المحافظة الحالية تأجيل الانتخابات.
وحالياً يسيطر حزب العمال على 21 منطقة من أصل 30 منطقة، والعديد منها أهداف للإصلاح، بما في ذلك ثوروك في إسيكس.
ويتوقع أن تجرى الانتخابات في سبعة مجالس محلية في لانكشاير، ستة منها تحت سيطرة حزب العمال. وكان حزب فاراج، قد فاز بأغلبية مقاعد مجلس مقاطعة لانكشاير العام الماضي، كما يأمل الديمقراطيون الليبراليون في تحقيق نتائج جيدة في مجلسي شرق وغرب ساسكس الخاضعين لسيطرة حزب المحافظين.
ووفق التقرير سيواجه ما مجموعه 672 عضواً في المجلس، ممن كان من المقرر أن يتجنبوا الانتخابات في شهر مايو، خطر التصويت ضدهم، بمن فيهم 205 أعضاء من حزب العمال.
وقد أُبلغت المجالس المحلية بالقرار في رسالة رسمية، ووعدت السلطات بتوفير 63 مليون جنيه إسترليني إضافية للمناطق التي من المقرر إجراء الانتخابات فيها.
يشار إلى أن الانتخابات تأجلت لـ 5.5 مليون شخص العام الماضي دون أي طعن قانوني. كما قام حزب المحافظين بتأجيل الانتخابات في حالات محدودة بين عامي 2019 و2021.
وقال محامو حزب الإصلاح إنه من "غير المنطقي بشكل واضح" تأجيل الانتخابات في وقت السلم وأن ذلك "يتعارض مع أساس الدولة، أي الحقوق الديمقراطية وأساس الحقوق الفردية"، وفق تعبيرهم.