أعلنت الصين عن تطوير سلاح ميكروويف عالي الطاقة يُزعم أنه قادر على تعطيل أو تدمير أسراب الطائرات المسيرة على بعد أكثر من 3 كيلومترات، متفوقا على نظيره الأمريكي المعروف باسم ليونيداس، في خطوة تأتي بعد تداعيات الفشل المزعوم لأنظمة الرادار الصينية في فنزويلا أثناء الغارة الأمريكية على كاراكاس في 3 يناير، والتي أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وكشف يو جيانجون، خبير في مجموعة الصين الشمالية للصناعات العسكرية (نورينكو)، أن النظام الجديد Hurricane 3000 المجهز على شاحنات قادر على دمج مهام الكشف والتتبع والهجوم في منصة واحدة متحركة، مع تحسينات في الأتمتة والقدرة القتالية المستمرة.
ويتميز السلاح بقدرته على العمل بشكل مستقل أو متكامل مع الليزر والمدفعية والصواريخ لتشكيل طبقات دفاع جوي متقدمة، مخصصة لحماية الحدود والسواحل والمناطق الحضرية، وفق صحيفة "ذا إندبندنت".
ويمثل Hurricane 3000 ترقية شاملة مقارنة بالنظام السابق Hurricane 2000، حيث يمكنه التعامل مع الطائرات الصغيرة والأسراب على مسافات تتجاوز 3 كيلومترات، فيما يقدر نظام ليونيداس الأمريكي نطاقه بحوالي 2 كيلومتر.
يعمل النظام عن طريق استخدام الرادار لاكتشاف الأهداف المتحركة، ثم توجيه المستشعرات البصرية الإلكترونية لتحديد المسار، قبل إطلاق طاقة كهرومغناطيسية مركزة لتعطيل الطائرات المستهدفة؛ ما يوفر وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة مقارنة بالصواريخ والمدفعية.
أكد يو جيانجون أن أسلحة الميكروويف ليست بديلاً عن الصواريخ أو المدفعية، بل تكملها، حيث تتميز بقدرتها العالية على مواجهة التشبع العددي للطائرات المسيرة وتغطية مساحة واسعة؛ ما يجعلها فعالة بشكل خاص ضد أسراب الطائرات المسيرة.
وأضاف أن الصين تخطط لتوسيع استخدام هذه الأسلحة لتشمل تعطيل الاستطلاع الإلكتروني والشبكات المعلوماتية والأسلحة الموجهة بدقة، بما يعزز القدرات الدفاعية المتكاملة للجيش الصيني.
تم عرض النظام للجمهور لأول مرة خلال عرض عسكري في سبتمبر 2025، بعد ظهوره الأول في معرض جوهاي للطيران عام 2024؛ ما يعكس الانتقال من مرحلة التجربة إلى النشر الميداني الفعلي.
يأتي الإعلان الصيني في وقت حساس بعد الفشل المزعوم للرادارات الصينية JY-27 الموردة إلى فنزويلا، والتي لم تصدر تحذيرات قبل دخول الطائرات الأمريكية الأجواء الفنزويلية؛ ما أثار انتقادات حول فعالية المعدات الصينية.
وتحتفظ الصين بمصالح استراتيجية في فنزويلا، كونها أكبر مشترٍ للخام الفنزويلي، الذي يشكل حوالي 4% من وارداتها؛ ما يربط بين تطوير الأسلحة الحديثة وحماية المصالح الاقتصادية والجيوسياسية في أمريكا اللاتينية.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الأنظمة قد تُحدث تغييرا كبيرا في ميزان القوى الدفاعية ضد الطائرات المسيرة، مع إمكانية توسيع نطاقها ليشمل الدفاع عن الحدود الساحلية والمناطق الحضرية، وكذلك حماية البنى التحتية الحساسة والصناعات الاستراتيجية.