كشفت صحيفة "واشنطن تايمز"، نقلاً عن مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO)، عن تأخر برنامج الصواريخ البالستية العابرة للقارات من طراز "إل جي إم-35 سنتينل" لسنوات، حيث لن يتم إطلاق أول صاروخ حتى عام 2028.
ويواجه هذا المشروع الطموح، المصمم لاستبدال منظومة "مينيوتمان 3" المتقادمة منذ 5 عقود، تحديات مزدوجة تتمثل في قفزات هائلة في التكلفة وتجاوز الجداول الزمنية المحددة، ما يضع جهود تحديث الردع النووي الاستراتيجي للولايات المتحدة في مأزق تقني ومالي معقد.
وأضافت الصحيفة، أن برنامج "سنتينل" يخضع لإعادة هيكلة شاملة بعد أن تسبب في خرق قانون "نان- مكوردي" العام 2024، الذي يُلزم بإخطار الكونغرس عند زيادة تكاليف البرنامج بنسبة 25% أو أكثر عن خطته الأساسية الحالية.
كما أن هذا التأخير يعني أن أول رحلة تجريبية لصاروخ "سنتينل" باتت متوقعة في مارس/ آذار 2028، أي بعد 4 سنوات من الموعد الأصلي لإطلاقه، وسيُضطر البرنامج لاستخدام صواريخ "مينيوتمان" لفترة أطول بكثير من المخطط لها، وفقًا لتقرير صادر هذا الأسبوع عن مكتب محاسبة الحكومة.
وبدوره، أفاد مكتب المحاسبة الحكومي (GAO) بأن "تأخيرات برنامج سنتينل تعني أن القوات الجوية ستضطر إلى تشغيل صاروخ مينيوتمان 3 المتقادم لفترة أطول من المخطط لها".
ويُقدّر البنتاغون أن تكلفة البرنامج ستصل إلى 141 مليار دولار على الأقل، بزيادة عن التكلفة الأصلية البالغة 78 مليار دولار، إلا أن التكاليف الفعلية لا تزال غير مؤكدة.
وأوضح محللو مكتب المحاسبة الحكومي أن خرق اتفاقية نان- مكوردي قد أتاح للقوات الجوية فرصة لمعالجة المشكلات الجوهرية في البرنامج، بما في ذلك حلّ المشكلات المتعلقة بأدوات التصميم الرئيسية، ومتطلبات الأداء، والانتهاء من تصميم مركز الإطلاق.
وقال المكتب الرقابي التابع للكونغرس: "ستعتمد نتائج البرنامج المستقبلية على مدى استغلال القوات الجوية لهذه الفرصة لتصحيح الأخطاء السابقة".
ومن جانبه، لم يضع سلاح الجو الأمريكي بعدُ خطةً لإدارة المخاطر للانتقال من برنامج "مينيوتمان 3" إلى برنامج "سنتينل"، الذي وصفه مكتب المحاسبة الحكومي بأنه "أكثر المشاريع تعقيدًا التي اضطلع بها سلاح الجو على الإطلاق".
وقال مكتب المحاسبة الحكومي: "يُطلق مصطلح "المشروع الضخم" على أي مشروع كبير جدًا تبلغ تكلفته مليار دولار أو أكثر، ويؤثر على مليون شخص أو أكثر، ويمتد لسنوات. وتُعدّ المشاريع الضخمة مغامرات بالغة الخطورة، يصعب إدارتها، وغالبًا ما تفشل في تحقيق أهدافها الأصلية".
وختمت الصحيفة مشيرة إلى نظام "مينيوتمان 3" يتألف من أكثر من 600 منشأة موزعة على 5 ولايات، تشمل صوامع صواريخ ومخابئ قيادة. وبينت أن مكتب المحاسبة الحكومي أكد على ضرورة استبدال جميع هذه المنشآت كجزء من حملة التطوير.