نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسنفاجئ العدو في الميدان
يرى خبراء ومختصون، أن إعلان الجيش الأمريكي وصول مقاتلات من طراز "إف-15 إي"، إلى الشرق الأوسط، يمثل رسالة تهديد شديدة اللهجة لإيران، إضافة إلى احتمالية الاستعداد لسيناريوهات غير متوقعة قبل نهاية ولاية الرئيس جو بايدن.
وأكدت القيادة الوسطى للجيش الأمريكي، وصول طائرات "إف-15 إي سترايك إيغلز"، التابعة للقوات الجوية الأمريكية من سرب المقاتلات رقم "492"، التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني، إلى منطقة مسؤولية القيادة.
ويأتي ذلك، وسط تهديدات أطلقها قادة إيرانيون بالرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشآت عسكرية مهمة في إيران، وتسبب بتعطيل القدرات الإيرانية على إنتاج الصواريخ، مؤكدين أن طهران ستعمل على وضع حد لإسرائيل.
خطوة دراماتيكية
وتعقيبًا على ذلك، قال الخبير في الشأن العسكري، واصف عريقات، إن "القرار الأمريكي يمثل خطوة دراماتيكية تسبق أي تحرك إيراني للرد على الهجوم الإسرائيلي، خاصة أن ذلك سيكون مقدمة لاندلاع الحرب الشاملة في الشرق الأوسط".
وأوضح عريقات، لـ"إرم نيوز"، أن "هذا النوع من الطائرات مخصص لضرب الأهداف الإستراتيجية وبعيدة المدى، ويستهدف مواقع في أعماق أراضي العدو، كما أن فاعليتها قوية جدًّا في صد الهجمات وإسقاط الطائرات المعادية".
وأضاف "طبيعة تلك الطائرات تشير إلى وجود معطيات أمريكية وإسرائيلية، فحواها "أن إيران تستعد لاستغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدن لتوجيه ضربة عسكرية لإسرائيل"، على اعتبار أن الإدارة الحالية ضعيفة ولا يمكن لها اتخاذ قرار بتوسيع دائرة القتال بالمنطقة".
وأشار إلى أن "الجيش الأمريكي يستعد لصد أي هجوم إيراني محتمل، ويعمل بالشراكة مع حلفاء الولايات المتحدة على تشكيل درع واقٍ لإسرائيل"، مشددًا على أنها تأتي مع تزايد المخاوف من توسع التعاون العسكري بين إيران وروسيا.
وتابع "بتقديري الولايات المتحدة ستكون هذه المرة في مواجهة مباشرة مع إيران حال قررت توجيه ضربة عسكرية لإسرائيل، وهو الأمر الذي يعقد مهمة الإيرانيين.
كما أنه يمكّن بايدن من الخروج بصورة مشرفة من خلال اتخاذه قرار وضع حد للتهديدات الإيرانية، على حد تعبير عريقات.
ضربة محتملة
ومن جهته، يرى الخبير في الشأن العسكري، أحمد عبد الرحمن، أن "القرار الأمريكي يمثل إشارة لإمكانية أن تكون المنطقة مرشحة للدخول في حرب واسعة خلال الفترة المتبقية من حكم بايدن".
وأضاف"إن الرئيس الأمريكي قد يعطي الضوء الأخضر لضرب إيران".
وقال عبد الرحمن، لـ"إرم نيوز"، إن "التقديرات تشير إلى أن بايدن قد يمنح إسرائيل مزيدًا من الحرية للعمل ضد إيران، كما أنه قد يوافق على مشاركة الجيش الأمريكي في أي عملية عسكرية".
وأكد "بايدن يحاول ترك أثر قبل خروجه من البيت الأبيض".
ولفت إلى أن "بايدن يحاول كتابة اسمه في التاريخ من خلال اتخاذ قرار استثنائي، وعدم قدرته على إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتوصل لاتفاق تهدئة، قد يدفعه نحو اتخاذ خطوة للأمام والتماهي مع المخططات الإسرائيلية لضرب إيران".
وزاد "بحث بايدن عن المجد الشخصي فيما تبقى من فترة رئاسته للولايات المتحدة، قد يجر المنطقة نحو أكبر تصعيد عسكري في تاريخها"، لافتًا إلى أن الحل الوحيد يتمثل في التوصل لاتفاق شامل ينهي الصراع العسكري بالشرق الأوسط.
وختم عبد الرحمن، بالقول "بتقديري فرص التوصل لمثل هذا الاتفاق تبقى ضعيفة للغاية، وترتفع مع تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، خاصة أنه سيمكن نتنياهو من تحقيق المزيد من الأهداف التي تضمن مستقبله السياسي".