قاليباف موجها حديثه لترامب: إذا أردت القتال سنقاتل وإذا تقدمت بالمنطق سنتعامل بالمنطق
سرّعت "الشروط المستحيلة" والتي كان منها السيطرة على مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة العقوبات على إيران، في انهيار اجتماعات إسلام آباد بين واشنطن وطهران، ليكون الانتظار القائم، ما بين تجدد الاجتماعات ببنود أخرى تحمل نزولًا بالسقف بين الطرفين أو عودة الحرب.
وتتعدد السيناريوهات المنتظرة حول ما بعد هدنة الأسبوعين، التي بدأت الأربعاء الماضي، مع فشل الجولة التفاوضية في باكستان التي عقدت يوم السبت، منها رفع أسهم تجدد الحرب في المرحلة القادمة، وأيضًا سيناريو إمكانية مشاركة الأوروبيين في العمل الأمريكي لفتح مضيق هرمز بالقوة.
ومن بين السيناريوهات أيضًا، بحسب خبراء لـ"إرم نيوز"، العمل على شروط تفاوضية جديدة تتعامل بشكل واقعي مع معادلة حرية الملاحة بالممر المائي المهم والتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.
ويرى الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور خالد الحاج، أن مع فشل هذه الجولة التفاوضية، يتضح أن الشروط الأمريكية لا تزال هي ذاتها منذ تولي الرئيس ترامب ولم تتغير، منذ حرب الـ12 يومًا، وصولًا إلى المباحثات الأخيرة.
وفي المقابل، فإن الموقف الإيراني نفسه مستمر مع التزام المراوغة في فواصل معينة، ما بعد يونيو 2025 وحتى الآن.
وأوضح الحاج لـ"إرم نيوز"، أن الشروط ما زالت كما هي وفي المكان نفسه الذي أدى إلى حربين في أقل من 9 أشهر، في ظل تعامل الولايات المتحدة مع إيران على أنها خسرت هذه الحرب ورغبتها في أن تعكس تفوقها العسكري الكبير إلى انتصار سياسي.
وأرجع صعوبة التوصل إلى مسار إيجابي في التفاوض، إلى اعتقاد النظام في إيران أن ما يقوم به صمود، وإقناع نفسه ومن ثم جمهوره في الوقت نفسه أن ذلك بمثابة انتصار، على عكس الواقع.
وأضاف الحاج أنه "مع هذه الوقائع، يجب أن تنتهي الحرب بمنتصر واحد وهذا ما يجعل التفاوض معقدًا بشكل أكبر، بعدم تنازل الطرفين عن الشروط المستحيلة التي يتم وضعها، لا سيما من طهران، ما يرفع أسهم تجدد الحرب في المرحلة القادمة".
وبدوره، يقول الباحث في الشؤون الإقليمية، محمد زنكنة، إن مضيق هرمز، أصبح ملف الحسم بين الجانبين الأمريكي والإيراني، لا سيما بعد إعلان ترامب السيطرة على الموقف وأن هناك تعامل فني لإزالة الألغام البحرية المزروعة من طهران في ظل معرفة واشنطن مكانها.
ويجعل هذا الإعلان طهران، وفق زنكنة لـ"إرم نيوز"، تنظر إلى قرب فقدانها هذه الورقة، في وقت ارتكب الجانب الإيراني في هذه الحرب خطأ جسيمًا، بعرقلة حرية الملاحة العالمية في مضيق هرمز، الذي بات يشكل العقدة الأساسية ومرحلة الحسم.
وتوقع زنكنة أنه خلال ما تبقى من مهلة الأسبوعين سيكون هناك المزيد من المباحثات، لا سيما من الجانب الإيراني الذي كان يستعرض أكثر مما يتفاوض، خاصة في ظل ما لديه من فتوى من المرشد الجديد مجتبى خامنئي لإقرار الهدنة.
وفي المقابل، سيتعامل الجانب الأمريكي الذي لديه القوة، للوصول إلى حل تفاوضي مع ممارسة الضغط الشامل، في ظل رغبة الأطراف المعنية بهذه الأزمة بإقرار الصفقة.
وخلص إلى أنه سيكون هناك عمل على شروط تفاوضية أخرى تتعامل بشكل واقعي مع معادلة مضيق هرمز، في ظل العمل على حلحلة الأزمة والتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.