تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت لزعيم المعارضة يائير لابيد بقبول المركز الثاني في الحزب المشترك الذي أُعلن عنه الأحد، ما لم يُفضّل بينيت منحه لرئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وبحسب الاتفاق بين الطرفين، سيتولى بينيت منصب رئيس الوزراء دون تناوب، مقابل تعهد لابيد بإمكانية انشقاقه عن حزب "هناك مستقبل" بعد الانتخابات مع الحفاظ على استقلالية الحزب ومؤسساته.
وجرت المفاوضات بين بينيت ولابيد في منزليهما، بحضور رئيس ديوان حزب "يوجد مستقبل" هليل كوبرينسكي، ورئيس ديوان بينيت نير نوفاك، وخلال المحادثات، عرض لابيد معطيات أكد فيها: "أنا لا أسحب ناخبي بينيت".
وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي أُعلن خلاله عن تأسيس حزب "معًا"، قال بينيت: "لدينا أنا ولابيد اختلافات في العديد من القضايا، ولا نخفي ذلك، بل نفخر به، وفخور بأن زعيمين بآراء مختلفة يستطيعان العمل معًا من أجل مصلحة شعب إسرائيل، كما يقاتل جنودنا جنبًا إلى جنب".
وأضاف بينت: "في اليوم الأول من تشكيل الحكومة الجديدة بقيادتي، سنُنشئ لجنة تحقيق حكومية في مجزرة 7 أكتوبر لكشف الحقيقة وتقديم الإجابات، وسنُقر قانون الخدمة العسكرية للجميع".
وتابع قائلا: "سنوقف تمويل التهرب، ونحدد ولاية رئيس الوزراء بثماني سنوات، وهو من أولوياتي، وسنحمي أراضي البلاد ولن نتنازل عنها، ونعزز مجتمعًا يهوديًا متماسكًا ومتسامحًا وشاملًا دون إكراه".
من جهته، قال يائير لابيد: "لكي يفوز الوسط الإسرائيلي في الانتخابات، عليه دعم نفتالي بينيت. هو يميني واضح، لكنه ليبرالي ونزيه وملتزم بالقانون، ولم يخضع للابتزاز أو الفساد، لقد كان رئيس وزراء ممتازًا، وهذا ما تحتاجه إسرائيل الآن".
وأضاف: "مررنا بسنوات صعبة مزّقت المجتمع، ثم جاءت مجزرة 7 أكتوبر، تلتها فترة طويلة من التوتر واللجوء إلى الملاجئ، كما أن غلاء المعيشة والعنف الداخلي يثقلان كاهل المجتمع، ويستحق المواطنون حياة أفضل".
وفي ردّه على الدعوة، قال غادي آيزنكوت: "هدفي الوحيد هو فوز ائتلاف صهيوني على مستوى الدولة، ولتحقيق ذلك، يجب حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات، وهذا هو معيارنا الأساسي، ينبغي دراسة أي تحالف وفق هذا الهدف، بمسؤولية وحكمة وفي الوقت المناسب".
وأعلن اثنان من أكبر المنافسين السياسيين الرئيسين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، توحيد جهودهما في محاولة للإطاحة بالحكومة الائتلافية في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام.
وأصدر رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت، من تيار اليمين، ويائير لابيد، من تيار الوسط بيانين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما (بينيت 2026) و(هناك مستقبل).
وقال زعيم المعارضة لابيد: "تهدف هذه الخطوة إلى توحيد التكتل ووضع حد للانقسامات الداخلية وتركيز كل الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو المستقبل".
وقال مكتب بينيت، إن الحزب الجديد سيحمل اسم "معا"، مضيفا: "سيعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس الوزراء السابق يائير لابيد عن الخطوة الأولى في عملية إصلاح دولة إسرائيل: دمج حزب يش عتيد وحزب بينيت 2026 في حزب موحد برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت".