قال موقع عبري إن إسرائيل والولايات المتحدة سقطتا في شراك خداع استراتيجي إيراني، استنزف قدرات تل أبيب وواشنطن العسكرية.
وكشف موقع "نتسيف" العبري أن إيران وفي إطار خطة خداعها، اشترت من الصين هياكل ملايين المنظومات العسكرية الوهمية، مثل الطائرات المقاتلة، وبطاريات الدفاع الجوي، والدبابات وغيرها، ونشرتها على مدارج المطارات وفي مواقع حيوية، لإغراء التحالف الإسرائيلي الأمريكي بوضعها على "بنك أهداف" الطلعات الجوية.
وأضاف أن إيران وضعت في سياق خطة التضليل "آلاف الأهداف الوهمية في جميع أنحاء البلاد، لخداع أنظمة الاستخبارات والهجوم الأمريكية والإسرائيلية، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية أن القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية هاجمت مجسمات طائرات من طراز F-14 و F-4، تم رسمها على مدارج المطار أو صنعها من الخشب والكرتون.
كما نشرت إيران نماذج "قابلة للنفخ" لأنظمة الدفاع الجوي، مثل S-300، أو HQ-9 الصينية.
ووفقًا للتقرير العبري، تصدرت تلك المنظومات إشارات رادار مزيفة لجذب الصواريخ الموجهة بالإشعاع، لتكبيد القوات المغيرة خسائر فادحة؛ علاوة على نشر نماذج حرارية للدبابات، وقاذفات الصواريخ، المصممة لتبدو "ساخنة" في معدات الرؤية الليلية في الميدان.
وتلعب الصين دورًا رئيسًا في توفير التكنولوجيا اللازمة لهذه العملية الاحتيالية.
ونقل الموقع العبري إفادة خبراء بأن الصين زودت إيران بتقنية تنقل "بصمات" الطائرات الحقيقية في أماكن لا توجد فيها طائرات على الإطلاق، مما يتسبب في عرض الرادارات لأهداف وهمية، وأسقط إسرائيل والولايات المتحدة في شراك إهدار صواريخ دقيقة تكلف ملايين الدولارات على أهداف لا تكلف سوى بضع مئات من الدولارات.
وأصابت نسبة كبيرة من الضربات الجوية الأولية للتحالف "الأسفلت المطلي" والنماذج البلاستيكية بدلًا من الأصول الاستراتيجية؛ وبينما تتوغل الطائرات المقاتلة في عمق الأراضي الإيرانية لمطاردة أهداف وهمية، تتعرض في المقابل لنيران مضادة من بطاريات حقيقية موجودة في ملاجئ تحت الأرض.
ورغم هذه التقارير، تقول مصادر الاستخبارات الغربية إن الأنظمة المتقدمة لطائرة F-35، والأقمار الصناعية الجديدة قادرة في معظم الحالات على التمييز بين الهدف الوهمي والهدف الحقيقي من خلال مزيج من أجهزة الاستشعار المختلفة، وهو ما يعرف بعملية "الدمج".