أعلنت الدنمارك، يوم الخميس، أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 24 مارس المقبل، عقب توتر العلاقات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند، التي وحّدت الدول الأوروبية وحشدت الدعم للحكومة الدنماركية الحالية، وفقًا لـ"نيوزويك".
ووصفت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن هذه الانتخابات بأنها "حاسمة"، وقالت: "خلال السنوات الأربع المقبلة، يجب علينا نحن كدنماركيين وكأوروبيين أن نقف على أقدامنا بأنفسنا، وعلينا تحديد علاقتنا مع الولايات المتحدة، ويجب علينا إعادة التسلح لضمان السلام في قارتنا"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
ويرى الخبراء أن هذا الإعلان جاء بعد ارتفاع شعبية الحكومة الدنماركية إثر إعلان الرئيس الأمريكي ترامب رغبته في ضم غرينلاند، الإقليم شبه الذاتي التابع للدنمارك، وعلى الرغم من أن فترة البرلمان الحالية كانت من المقرر أن تنتهي في موعد أقصاه أكتوبر، يُنظر إلى التوقيت على أنه فرصة للحكومة لاستثمار دعم الجمهور المتزايد.
في وقت سابق من هذا العام، لم تستبعد إدارة البيت الأبيض استخدام الخيارات العسكرية للحصول على غرينلاند؛ ما أثار القلق في أوروبا حول استقرار العلاقات عبر الأطلسي، وردّت سلطات كلٍّ من الدنمارك وغرينلاند بقوة على هذه المقترحات، بينما قال ترامب الشهر الماضي إنه تم التوصل إلى "إطار" للاتفاق، ولم تُعلن تفاصيل أخرى عن المفاوضات منذ ذلك الحين.
وأكدت الولايات المتحدة أنها الدولة الوحيدة القادرة على مواجهة النفوذ الروسي والصيني في غرينلاند، بينما قلّلت السلطات الدنماركية والأوروبية من التهديد الفوري من موسكو وبكين، وتُعد الجزيرة القطبية ذات أهمية استراتيجية لمراقبة الصواريخ الباليستية طويلة المدى، كما أنها غنية بالموارد المعدنية.
وأعلنت الدنمارك أنها ستصل إلى هدف حلف الناتو بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2026، أي قبل تسع سنوات من الموعد المحدد للتحالف، وأشارت فريدريكسن إلى التهديد الروسي والحرب في أوكرانيا والحاجة إلى إعادة التسلح بسرعة، باعتبارها أسبابا للإسراع في تحقيق هذا الهدف، وقالت في فبراير 2025: "اشترِ، اشترِ، اشترِ، لا يوجد شيء أهم الآن سوى السرعة".
وكانت فريدريكسن، المنتمية لحزب العمال الاجتماعي الدنماركي، تولّت رئاسة الحكومة منذ عام 2019، وتشير أحدث الاستطلاعات إلى أن حزبها قد يحصل على 22% من الأصوات، يليه حزب اليسار الأخضر المعروف باسم الحزب الشعبي الاشتراكي (SF).