لاريجاني: سنضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة لم يسبق لهما أن اختبروها من قبل

logo
العالم

مسؤول روسي سابق لـ"إرم نيوز": موسكو "غير متحمسة" تجاه محادثات جنيف

سيرغي ماركوفالمصدر: وسائل إعلام روسية

قال سيرغي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو لا تبدي حماسًا كبيرًا تجاه محادثات جنيف في ظل تباين المواقف، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يستند إلى تسوية سياسية شاملة تضمن الأمن القومي الروسي. 

وأضاف ماركوف في حوار مع "إرم نيوز"، أن روسيا لن تتخلى عن القرم أو المناطق التي تسيطر عليها إلا ضمن تبادل متوازن، معتبرًا أن مسألة الأراضي ترتبط مباشرة بأمن الدولة وليس باعتبارات رمزية. 

أخبار ذات علاقة

فولوديمير زيلينسكي وكيريلو بودانوف

كييف تعلن قبول روسيا اقتراحاً أمريكياً بشأن الضمانات الأمنية

وأشار إلى أن الضغط العسكري يُستخدم كأداة سياسية لتحقيق أهداف استراتيجية، وأن ميزان الخسائر  وفق الطرح الروسي لا يميل لمصلحة أوكرانيا.

ولفت المستشار السابق للرئيس بوتين إلى أن أي منظومة دفاع أوروبية موجهة ضد روسيا ستُقابل بإجراءات مضادة، مجددًا دعوة بلاده إلى نظام أمني أوروبي قائم على مبدأ "عدم تجزئة الأمن".

وشدد على أن القدرات النووية الحديثة تمثل الضمانة الأساسية لأمن روسيا، مع السعي في الوقت ذاته إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع واشنطن لتفادي أي تصعيد نووي..

وتاليا نص الحوار: 

محادثات جنيف وصفتها موسكو بالصعبة وكييف بأنها بناءة.. كيف ترى روسيا مستقبل أي اتفاق حول الأراضي الأوكرانية المحتلة؟

موسكو ترى أن فرص السلام عبر هذه المحادثات محدودة في ظل تباين المواقف، إذ تعتبر أوكرانيا جزءًا من مجالها الحيوي وترفض أي تهديد أمني من أراضيها، وأن أي اتفاق يجب أن يكون سياسيًا شاملًا، مع ضمانات أمنية واضحة، وأن مسألة الأراضي بما فيها القرم ودونباس وأمن المياه ترتبط بأمن روسيا القومي، ولن يتم التنازل عنها إلا ضمن تسوية متوازنة.

مع تسجيل أكثر من 175 مواجهة يوميًا وخسائر بشرية متصاعدة.. إلى أي مدى تعكس الضغوط الروسية الحالية على محور بوكروفسك استراتيجيتكم العسكرية؟

الضغط العسكري ليس هدفًا بحد ذاته بل أداة سياسية لتحقيق أهداف استراتيجية وأمنية، ويُطرح أن ميزان الخسائر يميل ميدانيًا ضد أوكرانيا، مع تقدم روسي وسيطرة على مساحات أوسع من الأرض.

أخبار ذات علاقة

جندي أوكراني يطلق قذيفة مدفع هاوتزر

بين الرصاص والاقتصاد.. هل تنجح واشنطن في جمع زيلينسكي وبوتين؟

ويُنظر إلى ما يُتداول عن خسائر روسية كبيرة باعتباره جزءًا من دعاية غربية تهدف إلى إضعاف صورة موسكو، وأن هناك قنوات تواصل وتقييم مستمر بين عسكريين روس وغربيين.

هناك تقارير تشير إلى عجز قدره 9 آلاف جندي.. كيف يؤثر هذا على القدرة الروسية على الاستمرار في العمليات العسكرية وتحقيق أهدافها؟

موسكو تعوّض خسائرها عبر نظام تجنيد مستمر في السنوات الماضية، مع حوافز مالية جذبت آلاف المتطوعين، ووفقًا لهذا النظام يواصل الجيش الروسي نموه التدريجي، في حين تتراجع القدرات الأوكرانية، مع استمرار تدفق متطوعين جدد رغم صعوبة الظروف، هو ما يضمن استمرار العمليات دون انقطاع.

تسببت الضربة الأوكرانية على مصنع "فوتكينسك" بتعطيل إنتاج الصواريخ الباليستية.. ما الخطط الروسية لتعويض ذلك؟

الحديث الغربي عن نقص في الصواريخ الروسية استمر لسنوات دون أن يتحقق، وأن موسكو تواصل زيادة إنتاجها الصاروخي وتعزيز مخزوناتها، بما يضمن استدامة قدراتها العسكرية والاحتفاظ بمرونة تشغيلية عالية.

الموقف الأوروبي يتجه نحو تطوير دفاع جوي مستقل منخفض التكلفة وتحالفات جديدة.. كيف ترى موسكو هذه الخطوة؟

إعادة تموضع الولايات المتحدة نحو المحيط الهادئ دفعت أوروبا للتفكير في منظومة دفاعية مستقلة، وأن موسكو  تحدد موقفها وفق طبيعة هذه الأنظمة، إذا كانت موجهة ضدها فستعزز قدراتها المضادة، أما إذا كانت دفاعية عامة فقد تفتح الباب لتعاون مستقبلي.

رجل إطفاء في موقع مبنى استُهدف بطائرة روسية مسيّرة، في كييف، أوكرانيا

وكما أن موسكو تجدد دعوتها إلى نظام أمني أوروبي قائم على مبدأ "عدم تجزئة الأمن"، بحيث لا يعزز طرف أمنه على حساب آخرى.

الهجمات على محطات الطاقة وتدمير البنية التحتية أثّر في نصف مباني كييف.. ما تقييم روسيا لهذه الاتهامات؟

الآن تم الالتزام مؤقتًا بمقترح طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف استهداف منشآت الطاقة حتى 2025، لكن أوكرانيا استغلت الفترة لتعزيز قدراتها، خاصة في مجال الطائرات المسيرة بدعم أوروبي.

وبعد انتهاء مدة التفاهم أو الهدنة المؤقتة، استؤنفت الهجمات المتبادلة، مع تعزيز روسيا دفاعاتها الجوية لحماية منشآتها، لأن موسكو ترى أن بعض القوى الغربية تستخدم أوكرانيا كأداة مواجهة غير مباشرة ضدها.

ما الاستراتيجية الروسية لتجنب تمدد النزاع وإدارة تداعياته على العلاقات مع أوروبا وأمريكا؟

روسيا إلى احتواء التصعيد عبر تفاهمات محدودة وخطوط اتصال مباشرة، مع اقتراح إعادة إحياء معاهدات للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، وهذا المسار شهد قبولًا جزئيًا من واشنطن، وهو ما أسهم في تعزيز إدارة التوازن النووي.

أما بشأن أوكرانيا، موسكو ترى أن إنهاء الحرب يتطلب تبني مبدأ عدم تعزيز أمن طرف على حساب آخر، وتعتبر أن قدراتها النووية الحديثة تمثل الضمانة الأساسية لأمنها في الظرف الراهن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC