logo
العالم

"المساعدة في الطريق".. تصريحات ترامب الحماسية تصطدم بواقع عسكري "مرهق"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب وعودًا للمتظاهرين الإيرانيين بأن "المساعدة في الطريق"، عقب  مقتل المئات واعتقال الآلاف خلال الاحتجاجات التي اندلعت بسبب انهيار العملة والضغوط الاقتصادية، إلَّا أن تصريحاته الحماسية تواجه حقيقة صعبة: قدرة واشنطن على تنفيذ أي تدخل عسكري محدود أو مستهدف، تواجه قيودًا ميدانية ولوجستية حقيقية.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وسط تهديدات ترامب.. إيران تعلن توقف التواصل المباشر مع واشنطن

وكشفت "وول ستريت جورنال"، أن الرئيس ترامب في حين قدم نصائح للأمريكيين في إيران بالإخلاء وشجع المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة حملتهم، مستبعداً المفاوضات، فإن الولايات المتحدة تفتقر منذ أكتوبر الماضي، لتواجد أي حاملات طائرات في منطقة الشرق الأوسط، كما تقلص عدد السفن الحربية بشكل كبير؛ ما يحد من إمكانية تنفيذ "حزم ضربات" سريعة وخاطفة. 

وقال نائب الأدميرال المتقاعد جون ميلر، القائد السابق للقوات البحرية الأمريكية في القيادة المركزية: "لسنا بحاجة إلى وجود أصول بحرية لشنّ ضربات في إيران"، وأضاف، في إشارة إلى غارات القاذفات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران: "كما رأينا عندما هاجمنا قدراتهم النووية، أن معظم تلك الطائرات كانت أمريكية".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تحذيرات إسرائيلية لترامب.. نظام طهران لم يضعف بما يكفي لـ"الضربة القاضية"

لكن دون مقاتلات مصاحبة لحاملة الطائرات، قد يواجه الجيش صعوبة في تجميع "حزمة الضربة" بسرعة، والتي عادة ما تتضمن طائرات مقاتلة إضافية وطائرات تشويش إلكتروني للحماية، وفقًا لمسؤول دفاعي كبير سابق.

ويرى المحللون أن أي هجوم على مواقع النظام الإيراني أو حتى محاولة استهداف قياداته سيجبر الجيش الأمريكي للاعتماد على قواعد جوية في المنطقة؛ ما يتطلب موافقات سياسية وأمنية، في وقت توعدت إيران بالرد على أي اعتداء.

وحتى الضربات الجوية المحتملة تواجه تحديات دقيقة؛ فالتظاهرات والاحتجاجات موزعة على المدن، الأمر الذي يعني أن استهداف أي مواقع محددة يرفع خطر سقوط ضحايا مدنيين؛ ما قد يحوّل أي تدخل إلى كارثة دبلوماسية واستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، تحاول طهران إعادة فتح قنوات الحوار النووي مع واشنطن، مؤكدة على حقها في تخصيب اليورانيوم؛ ما يُعقد أي حسابات أمريكية للتدخل المباشر، وفق التقرير.

ونظرًا لمثل هذه التعقيدات الخطيرة، فإن السؤال يظل مطروحًا فيما إذا كانت وعود ترامب ستتحول إلى واقع ملموس على الأرض، أم أن الدعم الذي أعلن عنه سيظل محصورًا بالكلام، في ظل واقع عسكري يجعل أي خطوة محفوفة بالمخاطر والتداعيات على المستويين الإقليمي والدولي؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC