أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران ترفض بشكل قاطع أي اتفاق دولي يستهدف خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى الصفر، لأن التخصيب بات جزءاً من "الافتخار والغرور الوطني".
وقال عراقجي في بيان، إن إيران "دفعت أثماناً مادية ومعنوية كبيرة" في سبيل برنامجها النووي، مشيراً إلى "تقديم شهداء من العلماء النوويين"، وهو ما يجعل التخلي عن التخصيب "أمراً غير قابل للتفاوض".
وأضاف أن "كل اتفاق يهدف إلى تصفير التخصيب نعتبره خيانة، ولن نقبل به تحت أي ظرف".
وفي ما يتعلق بالتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح عراقجي أن "التعاون الإيراني يقتصر على المنشآت التي لم تتعرض للقصف خلال الهجمات العسكرية الأخيرة".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه الملفات النووية والإقليمية تصعيداً في الخطاب بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع ضغوط دولية متزايدة لإعادة إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات.
وفي سياق متصل، نفى مصدر إيراني مطلع في تصريح لوكالة "مهر"، صحة ما تردد بشأن بحث الحكومة الإيرانية وقفاً كاملاً لعمليات تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذه المزاعم "كاذبة ومختلقة بالكامل".
وقال المصدر إن ما تم تداوله "ادعاءات لا أساس لها، ومشوهة، وتأتي في سياق الحرب النفسية الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية".
وأضاف أنه "لم يُطرح في أي مستوى من مستويات الدولة أي نقاش أو مراجعة حول وقف التخصيب، وأن السياسة النووية لإيران مستمرة وفق القوانين والوثائق الإستراتيجية ومقتضيات المصلحة الوطنية".
وشدد على أن "الأطراف الخارجية وبعض وسائل الإعلام تحاول خلق ضجيج سياسي والتأثير على الأجواء الداخلية، إلا أن البرنامج النووي الإيراني يسير وفق الأطر القانونية دون أي تغيير في مبادئه الأساسية".