الجيش الكويتي: مصابون إثر سقوط شظايا على منطقة سكنية شمال البلاد

logo
العالم

سنوات من الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.. هكذا أفلتت الصين من حرب إيران

خزانات تخزين النفط ومرافق مصنع سينوبك في شنغهايالمصدر: رويترز

رغم أن الأزمة الطاقية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ليست حرب الصين، إلا أن بكين أثبتت أنها كانت تستعد لهذه السيناريوهات منذ سنوات طويلة. 

وفاجأت الصدمة الطاقية العالمية الصين كأكبر مستورد للنفط في العالم، لكن الاستعدادات الاستراتيجية التي بدأتها منذ أكثر من عقدين جعلتها أكثر مرونة من معظم الدول الأخرى، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وبدأ القلق الصيني الرسمي مبكراً مع تحول البلاد إلى قوة صناعية عالمية في أواخر التسعينيات، إذ كان مضيق ملقا الذي يمر عبره معظم النفط المتجه إلى بكين، مصدر قلق دائم، فأنشأت في عام 2004 مخزوناً احتياطياً طارئاً من النفط. 

مخاطر ترامب

ومع بداية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى، تضاعفت تلك الجهود بشكل كبير، إذ رفع مستوى المخاطر الجيوسياسية والتجارية، مما دفع الحزب الشيوعي الصيني إلى اعتبار الصناعات المحلية ركيزة أساسية للأمن القومي. 

وأطلقت بكين منذ سنوات سياسات صناعية من أعلى إلى أسفل لتعزيز الاكتفاء الذاتي، خاصة في قطاع الطاقة التي كانت  الركيزة الأساسية لهذه الاستراتيجية.

أخبار ذات علاقة

عرض لصاروخ باليستي إيراني

من الصين إلى إيران.. سفن الشحن تنقل مواد صناعة الصواريخ

وقبل عشر سنوات كانت الصين أكبر سوق عالمي للسيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، أما اليوم فهي السوق الأكبر للسيارات الكهربائية. 

كما استثمرت بكين مليارات الدولارات في الطاقة المتجددة، كالشمسية والرياح والكهرومائية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الطلب على النفط المكرر والبنزين والديزل لعامين متتاليين. 

وطوّرت أيضاً تقنيات تحول الفحم المحلي إلى مواد بتروكيماوية بدلاً من الاعتماد على النفط المستورد، مستفيدة من تقنية ألمانية تعود إلى الحرب العالمية الثانية.

الاكتفاء الذاتي

 في عام 2020 استخدمت الصين ما يعادل 155 مليون طن من الفحم في الصناعات الكيميائية، وارتفع الرقم إلى 276 مليون طن بحلول 2024، ثم زاد 15% إضافية في 2025.

ولم تكن هذه التحولات صدفة، فقد أصدرت الصين في أواخر 2020، تحت توجيه الرئيس شي جين بينغ، خارطة طريق رسمية لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي والصناعي. 

وأصبحت الصين اليوم تنتج ثلاثة أرباع البوليستر والنايلون عالمياً، وثلث الأسمدة النيتروجينية العالمية (80% منها باستخدام الفحم). حتى مع استمرار استيراد ثلاثة أرباع احتياجاتها النفطية، انخفض الاعتماد الفعلي على النفط المستورد في الصناعة والنقل.

ووفق "نيويورك تايمز"، فقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها عملياً، إذ رغم إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، استطاعت الصين تزويد سياراتها وقطاراتها بالكهرباء، وأبقت أسعار الأسمدة المحلية أقل من نصف السعر العالمي. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC