أعلن القائد العام لقوى الأمن الداخلي في إيران، اللواء أحمد رضا رادان، رفع مستوى التعامل مع ما وصفها بـ"أعمال الشغب" في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية، مؤكدًا تنفيذ اعتقالات مهمة بحق عناصر قال إنهم يقفون خلف الاضطرابات الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رادان قوله إن التنسيق بين الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها أسهم في "ترقية مستوى المواجهة مع مثيري الشغب"، مشيرًا إلى أن الليلة الماضية شهدت توقيف شخصيات أساسية يُعتقد أنها أدت دوراً محورياً في الأحداث، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية بحقهم.

وأوضح رادان، استناداً إلى تقارير الطب الشرعي، أن عدداً كبيراً من الضحايا لقوا حتفهم نتيجة استخدام أسلحة بيضاء، لافتاً إلى أن بعض حالات إطلاق النار التي جرى الحديث عنها كانت من مسافات قريبة جداً، معتبراً أن ذلك يشير إلى تورط "عناصر مدرّبة وموجّهة وليس قوات الأمن".
وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت، بحسب تعبيره، تمايزاً أوضح بين المحتجين وأعمال الشغب، إلى جانب إدانات شعبية لما وصفه بأعمال التخريب في عدد من المحافظات، محذراً من أن الانخراط في هذه الأعمال يعرّض الشباب للاستغلال ويخدم "أهدافاً عنيفة".
وأشار رادان إلى أن مثيري الشغب مرتبطون بـ"الولايات المتحدة وإسرائيل"، وأن أفعالهم تمثل "خيانة للوطن". مؤكداً أن الأجهزة الأمنية "ستتعامل بحزم مع المؤامرات" وأنه من المتوقع تسجيل "انتصار جديد على الصهاينة".
كما شدد على أن الطب الشرعي يؤكد أن عدداً كبيراً من القتلى قضوا طعناً، ما يشير إلى تورط عناصر مدرّبة.
وأكد القائد العام لقوى الأمن الداخلي أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها لإعادة الاستقرار، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار خلف أعمال العنف، ومشدداً على أن التعامل مع المتورطين سيتم ضمن الأطر القانونية المعمول بها.