الجيش الإسرائيلي: قتلنا رجلين مسلحين في جنوب لبنان بعد أن "اقتربا من جنود"

logo
العالم

تركيا تتلقى إشارة إيجابية من أوروبا بشأن قبولها في الاتحاد

البرلمان الأوروبي المصدر: EP

قوبل خطاب أوروبي جديد يتضمن إشارة رسمية لأهمية تركيا المتزايدة للاتحاد الأوروبي، بترحيب في أنقرة التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد منذ ترشحها عام 1999، دون أن تنجح بالحصول على العضوية الكاملة.

وظل الموقف الأوروبي الرسمي حتى العام الماضي الذي شهد تقييمًا أوروبيًا لامتثال أنقرة لشروط الانضمام للعضوية الأوروبية، سلبيًا، رغم تمسك الدول الأوروبية الرئيسة بشراكة اقتصادية وأمنية بديلًا للعضوية الكاملة.

لكن أحدث موقف أوروبي حمل إشارات لتغيير تنتظره أنقرة، حيث أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، أمام البرلمان الأوروبي، بأن تركيا دولة لا غنى عنها بالنسبة للاتحاد.

وقالت المسؤولة الأوروبية في كلمة بجلسة رسمية للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي: "تمتلك تركيا جيشًا كبيرًا وقويًا. وفي الوقت الذي تشهد فيه منطقة البحر الأسود العديد من المشاكل الأمنية، تتمتع تركيا بخصائص بالغة الأهمية".

وأشارت كوس لأهمية اقتصادية لتركيا أيضًا بالنسبة لأوروبا، وحددت مجالات الطاقة والنقل والروابط الرقمية مع مناطق البحر الأسود والقوقاز وآسيا الوسطى، معتبرةً أن العلاقة مع أنقرة أهم اقتصاديًا لأوروبا من تحالف (ميركوسور) الذي يضم دول كبيرة من أمريكا الجنوبية، بينها البرازيل.

تفاؤل تركي

ترك خطاب كوس صدىً في أنقرة، ونشرته العديد من وسائل الإعلام التركية، في إطار حديثها عن ملامح تغيير أوروبي قد ينتهي بعضوية كاملة لأنقرة التي توصف بالمرشح الأبدي في إشارة لعقبات انضمامها.

وقال مصدر في البرلمان التركي، إن الخطاب الأوروبي بشكل عام، إيجابي نحو مكانة تركيا المتزايدة اقتصاديًا وعسكريًا في عالم متغير وتحديات كثيرة لأوروبا، لكنه لا يزال يتجنب الانتقال لعضوية كاملة لتركيا في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن الوفود التركية التي تضم نوابًا بين أعضائها وتشارك في اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين، تواجه السقف ذاته الذي وضعته أوروبا في علاقتها مع تركيا بوصفها حليفًا استراتيجيًا وثيقًا فقط.

وأوضح أن حديث كوس لا يتجاوز ذلك السقف، والذي تتغير صيغ العلاقات والاتفاقات فيه بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، بحيث يمكن توسيع العلاقة لتشمل اتفاقات جديدة تظل جميعها دون العضوية الكاملة.

 

لكن صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة التركية، قالت إن الخطاب الجديد في البرلمان الأوروبي ينظر لأنقرة من باب قوتها العسكرية في بادرة غير مسبوقة على حد وصف الصحيفة.

وأضافت أن حديث كوس هو رسالة جديدة من بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي) إلى أنقرة، تركز على القوة العسكرية والإمكانات التجارية، والموقع الاستراتيجي لتركيا في ظل تغير موازين القوى العالمية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وربطت الصحيفة الموقف الأوروبي الجديد، بدور أنقرة المتزايد في البحر الأسود وقوتها العسكرية في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (القوة العسكرية الثانية في الحلف)، ودورها المحتمل في أي اتفاق سلام محتمل للحرب الروسية الأوكرانية.

تحالفات عالمية جديدة

ترى أنقرة أن إعادة تشكيل الإطار الأمني الأوروبي يمر عبر ضمها للاتحاد الأوروبي بعد أن زادت شكوك الدول الأوروبية في التزام واشنطن بالأمن الأوروبي وبقاءها في حلف "الناتو" في ظل تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيادة البيت الأبيض. 

أخبار ذات صلة

صورة تعبيرية

تركيا تحظر شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً

 

وتحرص الدول الأوروبية الرئيسة وبينها ألمانيا، على إبقاء تركيا في موقف قوي عند حدود القارة الشرقية القريبة من روسيا وأوكرانيا، كما أن لدى أنقرة حدودًا جنوبية مع الشرق الأوسط، ونفوذًا في دول بينها سوريا، المجاورة لإسرائيل التي تحظى بدعم أوروبا، ولا سيما ألمانيا.

وترى أوروبا في ذلك الدور التركي، وسيلة لإرساء سلام واستقرار في الشرق الأوسط، يقلل عدد المهاجرين القادمين إليها، ويبقي سوريا في دائرة النفوذ التركي وضمان عدم عودة روسيا وإيران لتلك الساحة.

لكن عندما أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارته لأنقرة، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، رغبة بلاده مجددًا في الانضمام للاتحاد الأوروبي، رد ميرتس: "نريد مواصلة تمهيد الطريق نحو أوروبا"، في إشارة إلى شروط الانضمام الواردة في "معايير كوبنهاغن" التي ترى برلين أن أنقرة لا تحققها حاليًا.

وتتعلق تلك المعايير أو الشروط الأوروبية التي أُقرت عام 1993 بتحقيق استقرار المؤسسات التي تضمن الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، واحترام وحماية حقوق الأقليات، والالتزام بأهداف الاتحاد السياسية والاقتصادية والنقدية، وشروط أخرى. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC