قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن ما شهدته إيران من اضطرابات وأعمال عنف "كان انتقاماً من أعداء البلاد بعد هزيمتهم في حرب الـ12 يوماً"، على حد تعبيره.
وفي رسالة وجّهها إلى الشعب الإيراني، مساء الخميس، عبّر بزشكيان عن تعاطفه مع عائلات القتلى والجرحى، واصفاً الأسابيع الماضية بأنها "اختبار صعب خلّف جراحاً عميقة".
وأشار إلى أن الأحداث أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف مواطن وإصابة الآلاف بجروح جسدية ونفسية.
وأوضح الرئيس الإيراني أن "الأيادي نفسها التي سفكت دماء أكثر من ألف امرأة ورجل وطفل وعالم وقائد عسكري خلال حرب الأيام الاثني عشر، خرجت اليوم بوجه آخر"، لتدفع مجموعة من "المرتزقة إلى تحويل الاحتجاج إلى غضب غير مقدس، أدى إلى إحراق وتخريب مئات المساجد والمدارس والمرافق العامة والاستثمارات الوطنية".
وأضاف أن "شهادة ما يقرب من 2500 شخص من المواطنين الأبرياء وحماة الأمن خلال أيام الاضطرابات، شكّلت تجربة مريرة لإيران".
واعتبر بزشكيان أن "المؤامرة الأمريكية – الصهيونية خلال الشهر الحالي، جاءت انتقاماً غير أخلاقي من فشل خصوم إيران في الحرب الأخيرة".
وأكد أنه يشارك الشعب أحزانه، وتعهد بصفته رئيساً منتخباً بأن يبقى "حامياً لحقوق الأمة".
وأعلن بزشكيان تكليف لجان متخصصة للتحقيق في أسباب العنف و"تجفيف جذوره الأساسية"، مشدداً على أن الاحتجاج حق طبيعي، وأن الحكومة ملزمة بالاستماع إلى صوت المواطنين.
وفي ما يخص الموقوفين، قال بزشكيان إن "السلطات ستتعامل مع ملفاتهم بأقصى درجات الدقة والعدالة والإنصاف، للفصل بين المحتجين والفئات التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء".
وأكد الرئيس الإيراني أن الدولة "تعتبر نفسها مسؤولة عن جميع المتضررين، وستعمل على جبر الأضرار قدر الإمكان".
وختم بزشكيان رسالته بالتشديد على أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب "وحدة وطنية وتضامناً بين السلطات الثلاث"، مؤكداً أن إيران قادرة، بدعم شعبها وتحت قيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، على بناء مستقبل "أكثر ثباتاً وإشراقاً".