كشفت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة، فجر اليوم الأربعاء، عن لجوء القوات الأمنية والعسكرية في إيران لاستخدام الأماكن العامة والمواقع المدنية كالمدارس والمستشفيات وغيرها، لأغراض عسكرية.
وذكرت القناة، في تقرير لها، أنه "خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، نشرت القوات الأمنية والعسكرية عناصرها وأسلحتها ومعداتها في ما لا يقل عن 70 موقعًا مدنياً، في مؤشر على نمط واسع لاستخدام الفضاءات العامة لأغراض عسكرية".
وأوضحت القناة أن تلك المواقع "تتوزع في 17 محافظة إيرانية و28 مدينة وقريتين، منها 34 موقعًا في مدارس ابتدائية أو ثانوية علاوة على المستشفيات والملاعب الرياضية والجامعات والمساجد والحدائق العامة والمباني الحكومية.
وأكدت القناة المعارضة أنه "رغم الانقطاع شبه الكامل للإنترنت في إيران، نجحت في تحديد أماكن 7 من تلك المواقع عبر أدلة بصرية، وجميعها كانت داخل مدارس".
ونقلت عن شهود قولهم إن 3 مساجد في طهران باتت تستخدم كمواقع لتمركز القوات العسكرية، كما حددت 4 مستشفيات كمواقع انتشار للقوات العسكرية، منها مستشفى "كلستان" في "الأهواز" ومراكز علاجية في "كرمانشاه".
وأشارت إلى أنه في طهران تم نشر وحدات خاصة من الشرطة في مسجد "رضوان" ومسجد "14 معصوم" في منطقة المدينة الجامعية.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إقليمي قوله إن "نشر القوات العسكرية في أماكن مدنية ينقل مخاطر ساحة المعركة إلى المدنيين"، مضيفًا أن "استخدام مثل هذه المواقع لأغراض عسكرية محظور بموجب القانون الدولي".
وأضاف: "عندما تدخل القوات الأمنية أو شبه العسكرية إلى المدارس أو المستشفيات أو المساجد، فإنها تعرّض المدنيين لخطر مباشر، وتُضعف الخدمات المدنية المحمية، وقد تحوّل هذه الأماكن إلى أهداف عسكرية".
وأكد أن "المدارس تعدّ منشآت مدنية، واستخدامها كثكنات عسكرية أو مواقع لإطلاق النار أو أماكن احتجاز أو مخازن للأسلحة قد يجعلها أهدافًا عسكرية مشروعة، رغم أن الطرف المهاجم يظل ملزمًا بمراعاة مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات اللازمة".
وختم المصدر الأمني حديثه للقناة بالتشديد على أن "هذا السلوك يعدّ استخداماً للدروع البشرية"، على حد تعبيره.