كشفت صحيفة "بوليتيكو" أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أجرت عدة اتصالات مع دول عربية لاحتواء تصريحات سفير واشنطن لدى تل أبيب مايك هاكابي.
ووفق الصحيفة، فإنّ مسؤولين، من بينهم نائب وزير الخارجية كريس لانداو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، وآخرون، أوضحواً في المناقشات للدول المعنية أن تصريح هاكابي في مقابلة بودكاست مع تاكر كارلسون "يعكس آراءه الشخصية".
كما شدّد المسؤولون الأمريكيون لنظرائهم العرب أن تصريحات السفير "لا تمثل تحولاً في سياسة إدارة ترامب"، كما نقلت "بوليتيكو" عن ثلاثة أشخاص مطلعين على التواصل، والذين مُنحوا حق عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الملفات الدبلوماسية الحساسة.
وكانت مقابلة هاكابي قد أثارت غضباً واسعاً في الدول العربية والإسلامية، والتي زعم فيها أن لتل أبيب الحق في التمدد "من الفرات إلى النيل"، إذ شكّلت تصريحاته خروجاً كبيراً عن موقف إدارة ترامب بشأن السيادة الإسرائيلية.
واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن هذا الجدل يأتي في لحظة حساسة بشكل خاص، إذ تحاول إدارة ترامب حشد الدول العربية والإسلامية للمساعدة في خططها الطموحة لتأمين وإعادة بناء غزة.
وسأل كارلسون في المقابلة يوم الجمعة هاكابي عما إذا كان لإسرائيل الحق في منطقة تشمل "معظم الشرق الأوسط"، من النيل إلى الفرات، فأجاب السفير الأمريكي: "لا بأس لو استولت تل أبيب على كل شيء".
وفي بيان مشترك يوم السبت، دانت 12 دولة من الشرق الأوسط تصريحات هاكابي، واصفة مزاعمه بأنها "خطيرة ومثيرة للفتنة"، فضلاً عن كونها تتناقض بشكل مباشر مع خطط ترامب لقطاع غزة.