استعرضت شبكة "سي إن إن"، في تقرير نشرته فجر الأحد، تتابع الأحداث خلال الـ24 ساعة الماضية، بشأن التقلبات الحادة في مضيق هرمز،فضلا عن الخلافات والفجوات بين واشنطن وطهران بشأن تخصيب اليورانيوم.
ويوم الجمعة، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرارة بإعلان طهران أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!".
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على "إكس"، إلى أن المضيق سيُفتح بالكامل مجدداً، مضيفاً أن إيران ستتولى تنسيق مسارات الشحن.
وتسبب هذا المنشور في انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 10% في غضون ساعات، إلا أن هذا التصريح لم يلقَ صدىً واسعاً، حيث انتقدت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عراقجي لإثارته "غموضاً كبيراً حول شروط المرور وتفاصيله وآلياته".
ثم قال ترامب إن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية سيستمر "بكامل قوته" حتى تكتمل "الصفقة" مع إيران.
وبعد مرور 24 ساعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أغلق المضيق مرة أخرى، مشيراً إلى استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيان: "إن الاقتراب من مضيق هرمز سيعتبر تعاوناً مع العدو، وسيتم استهداف أي سفينة معادية".
وقالت "سي إن إن" إنه بعد أمل قصير في إعادة فتح أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران لا تتفقان إلا على القليل جداً باستثناء - ربما - الاستعداد للاجتماع مرة أخرى.
ويوم السبت، أكد الجيش الإيراني مجدداً أن حركة الملاحة التجارية ستخضع لقيود مشددة طالما استمر الحصار الأمريكي.
ولتأكيد هذا الموقف، تعرضت سفينتان لإطلاق نار على بعد نحو 20 ميلاً قبالة سواحل عُمان، حيث أفاد قبطان ناقلة النفط بأن زوارق حربية إيرانية هي المسؤولة عن الهجوم.
وفي بيان نادر نُسب إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، قال إن "البحرية الإيرانية الباسلة على أهبة الاستعداد لتلقين الأعداء مرارة هزائم جديدة" وفق تعبيره.
ولم يُرَ خامنئي منذ ستة أسابيع، أي منذ اختياره خلفاً لوالده.
وأكد ترامب مجدداً، يوم السبت، أن "المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد للغاية، لكن الولايات المتحدة لن ترضخ للابتزاز".
في المقابل، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن طهران تدرس "مقترحات جديدة" من الولايات المتحدة، لكنها لم ترد بعد.
وإلى جانب الملاحة عبر المضيق، لا يزال الجانبان متباعدين للغاية بشأن تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب وإزالته، وبرنامج التخصيب المستمر.
وينتهي وقف إطلاق النار خلال 3 أيام فقط، وقد صرّح ترامب بأنه لا يعلم ما إذا كان سيتم تمديده أم لا.
وقال ترامب، يوم الجمعة: "ربما لن أمدده، وبالتالي سيبقى الحصار قائماً، وللأسف سنضطر إلى البدء بإسقاط القنابل مرة أخرى".
ولا يبدو أن النظام الإيراني مستعدٌّ للتنازل، فقد صرّح ضابط عسكري رفيع المستوى، الجنرال محمد نقدي، يوم السبت قائلاً: "إذا اندلعت الحرب مجدداً، فسنستخدم صواريخ من المقرر إنتاجها في مايو 2026".
وقال: "بإمكاننا إيقاف إنتاج النفط، لكننا لم نرغب في إحداث اضطرابات للعالم، لذلك تصرفنا بصبر" وفق تعبيره.
ورغم أن مصادر إيرانية صرحت لشبكة "سي إن إن" بأنها تتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات الأسبوع المقبل، إلا أن الولايات المتحدة لم تؤكد خططها علناً حتى الآن، مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته في 21 أبريل/نيسان الجاري.
ومع ذلك، ثمة دلائل على وجود مناقشات محمومة تجري خلف الكواليس، وفق الشبكة.
فقد شوهد في واشنطن، بعد ظهر السبت، كبار المسؤولين الأمريكيين وهم يصلون إلى البيت الأبيض، بمن فيهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.