رأت صحيفة عبرية أن المرشد الإيراني علي خامنئي لا يرتدع أو يتأثر بتسويق حملة عسكرية ضد بلاده، مؤكدة أن الضربة "قائمة لا محالة".
ووفق صحيفة معاريف، فإن خامنئي: "عنيد، كبير في السن، ساخط، متطرف، لا يرتدع ولا يتأثر بتسويق حملة عسكرية ضد بلاده. نحن نتحدث عن ديكتاتور"، وفق تعبيرها.
ولفتت إلى أن الشعب الإيراني لن يغفر لنظام آيات الله قتل المحتجين منذ مطلع شهر يناير/ كانون الثاني الحالي.
وأشارت إلى أنه فيما لا يرتدع المرشد الأعلى علي خامنئي، لن يتراجع الإيرانيون عن الانتقام من قتلة المحتجين؛ وعزت تقديراتها إلى سيكولوجية الإيرانيين الذين لا يتنازلون عن الثأر، نظرًا لكونهم شيعة.
وفي معرض تقديرها لاحتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، جزمت صحيفة "معاريف" أن "الضربة قائمة لا محالة".
وأكدت أن الهجوم سيكون شاملًا، مستندة في ذلك إلى ما حدث قبل حرب الـ12 يومًا في يونيو/ حزيران الماضي، إذ لم يتنازل خامنئي أو الولايات المتحدة، وكذلك إسرائيل عن خوض الصراع.
ونقلت "معاريف" عن راني عمراني، الرئيس التنفيذي لإذاعة "ران" الفارسية: "أنا على يقين بأن القوات الأمريكية التي حشدها ترامب إلى المنطقة، وأنفق عليها ملايين الدولارات حتى الآن، لم تأتِ للاستمتاع بشمس الشرق الأوسط، كما أنها لم تزر المنطقة في رحلة سياحية".
وألمحت على لسان خبير الشؤون الفارسية إلى أن "الأمور تتغير أيضًا داخل الجمهورية الإسلامية".
وأوضحت: "حتى وقت قريب لم تكن هناك إدارة للمعارضة الإيرانية. كل فرد أدار شؤونه بنفسه؛ أما الآن فهناك إدارة للمعارضة. وضع ولي عهد إيران السابق نفسه على المحك، وأثبت قدرته على إدارة المعارضة. ودعاهم إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج في الوقت الراهن، حتى يحين الوقت المناسب".
وفي وصفه لحالة الإيرانيين، قال عمراني: "هناك غضب عارم بين الشعب تجاه النظام. أتحدث إلى المستمعين عبر الإذاعة الناطقة بالفارسية، وجميعهم يعبر عن غضب شديد، ويقولون: النظام أراق دماء الإيرانيين، الذين ابتلعوا حزنهم مؤقتًا لإحصاء الجثث والتعرف عليها، تمهيدًا للانتقام".
وبحسب تقديرات الخبير الإسرائيلي، ما زال الإيرانيون يعيشون حالة من الارتباك والفوضى والصدمة، لكنهم مُستعدّون للنزول إلى الشوارع مجددًا.
وعزت استعداد الإيرانيين لرسالة ولي العهد رضا بهلوي، الذي قال فيها: "كونوا مستعدين، سيأتي وقت النزول إلى الشوارع مُجددًا".
وفي السابق، استبعد المدير التنفيذي لإذاعة "ران" انقلابًا على النظام في طهران، لكنه تراجع عن موقفه في ظل "بحور الدماء التي أهدرتها قوات النظام في مختلف المدن الإيرانية.
وأضاف في هذا الشأن: "قبل مذبحة الآلاف، كنت على قناعة بغياب فرص الانقلاب على النظام، لا سيما في ظل التزامه الصمت والهدوء مع بداية الاحتجاجات".
وأوضح أن الواقع في إيران أصبح مختلفًا: "إنهم شيعة، ومسألة الثأر مهمة بالنسبة لهم. سيتصرفون كالمقاتلين، ينظمون أنفسهم في فصائل في كل محافظة، سواء كانوا من الأقليات أم لا. سيحاصرون الحرس الثوري، وآيات الله أيضًا".