القناة 15 عن مصدر إسرائيلي: الجيش يسيطر على 5% من مساحة لبنان و5 فرق تعمل في الجنوب
عاد الجدل ليظهر مجددًا حول مشاركة إيران في كأس العالم، عقب ما كشفته صحيفة "فايننشال تايمز"، أمس الأربعاء، أن مبعوثًا مقربًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح استبدال منتخب إيطاليا بإيران، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية بسبب الحرب بين واشنطن وطهران.
الخبير الرياضي نائل عنبتاوي يقول إن المعطيات الحالية تشير بوضوح إلى أن مشاركة إيران في كأس العالم شبه محسومة، لأن فيفا لا يتعامل مع الاعتبارات السياسية بنفس منطق الحكومات.
ويرى العنبتاوي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن هذا الطرح بإشراك إيطاليا بدلًا من إيران يلقى زخمًا إعلاميًا واهتمامًا لدى جماهير الكرة التي ترغب برؤية منتخب إيطاليا الحائز لقب البطولة 4 مرات، لكن هذا الأمر يصطدم مباشرة بلوائح فيفا التي لا تسمح بإقصاء منتخب متأهل دون سبب قانوني صريح، مثل العقوبات أو الإيقاف.
رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، سبق أن حسم الجدل، مؤكدًا أن المنتخب الإيراني "سيشارك بالتأكيد"، مشددًا على ضرورة فصل السياسة عن الرياضة، ومشيرًا إلى أن اللاعبين الإيرانيين يريدون اللعب، ويجب أن يكونوا حاضرين.
رغم الجدل حول أحقية رئيس دولة تقام على أرضها مباريات كأس العالم بمنع مشاركة أي من المنتخبات، يوضح عنبتاوي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك قانونيًا منع منتخب من دخول البطولة، لأن الدولة المستضيفة وقعت التزامات مع الفيفا تفرض عليها تسهيل دخول جميع المنتخبات.
إلا أن الضغط قد يأتي بطرق غير مباشرة، مثل التشدد في منح التأشيرات، أو لأوضاع أمنية، وهو ما قد يدفع إيران نفسها إلى التفكير بالانسحاب، وليس الإقصاء القسري.
ووفق العنبتاوي، فقد عززت تصريحات ترامب المتباينة الجدل الدائر، فقد قال في وقت سابق إن وجود المنتخب الإيراني "قد لا يكون مناسبًا لأسباب تتعلق بالسلامة"، قبل أن تعود الإدارة الأمريكية لتؤكد ترحيبها بمشاركة الفريق.
إيران من جهتها، كانت قد طلبت نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك، بسبب المخاوف الأمنية، إلا أن فيفا رفض الطلب، ومع ذلك، فإن المؤشرات تذهب نحو تمسك طهران بالمشاركة، خاصة بعد تأكيدات فيفا بضمان سلامة البعثة.
ويعلق عنبتاوي: "إيران لا تواجه عقوبات رياضية، وهذا فارق جوهري، في حالات سابقة، كان الاستبعاد مرتبطًا بقرارات رسمية من فيفا، وليس بتوترات سياسية".
ويستحضر عنبتاوي عدة سوابق تاريخية، موضحًا أن الغياب عن كأس العالم ليس أمرًا جديدًا، لكنه كان دائمًا مرتبطًا بظروف واضحة، ففي كأس العالم عام 1930، امتنعت عدة منتخبات أوروبية من المشاركة احتجاجًا على اختيار الأوروغواي لتنظيم البطولة، وفي كأس العالم عام 1950، تم استبعاد ألمانيا واليابان بسبب تبعات الحرب العالمية الثانية.
كما أشار إلى استبعاد روسيا من تصفيات كأس العالم، مؤكدًا أن هذه الحالات تختلف جذريًا عن وضع إيران الحالي، لأنها كانت قائمة على عقوبات رسمية.
في حال حدوث سيناريو غير متوقع وغياب إيران، يبرز جدل آخر حول البديل، ويقول عنبتاوي إن التاريخ الكروي واضح، البديل عادة يأتي من القارة نفسها، وهذا يعزز فرص دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت قريبة من التأهل، مقارنة بإيطاليا التي تنتمي لقارة مختلفة.
لكن عنبتاوي يشير إلى أنه في حال اختيار فيفا معيار التصنيف الدولي، فقد تدخل إيطاليا، لكن اختيار منتخب أوروبي بدلًا من آسيوي قد يُنظر إليه كقرار غير عادل، ويفتح باب الانتقادات حول تسييج البطولة.
وبحسب عنبتاوي، فإن السيناريو الأكثر واقعية هو مشاركة إيران دون تغيير، لأن جميع الأطراف بما فيها فيفا والولايات المتحدة وحتى إيران لا تزال تتحرك في هذا الاتجاه الذي يؤدي للمشاركة.
ويختم بالقول: "حتى الآن، لا يوجد قرار رسمي يمنع إيران، بل على العكس، هناك تأكيدات متكررة لمشاركتها، والاستعدادات جارية كما هو مخطط".