أجرى مسؤولو المخابرات الإسرائيلية مكالمات هاتفية مباشرة مع قادة إيرانيين محددين، يهددونهم بالاسم هم وعائلاتهم "إذا لم يتنحّوا جانباً" في حال اندلاع انتفاضة شعبية.
واستعرضت صحيفة "وول ستريت جورنال" تسجيلاً لمكالمة هاتفية بين قائد شرطة إيراني كبير وعميل للموساد، جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي.
وبدأ العميل بالفارسية قائلاً: "هل تسمعني؟ نحن نعرف كل شيء عنك. أنت مدرج على قائمتنا السوداء، ولدينا كل المعلومات عنك". رد القائد الإيراني باختصار: "حسناً".
كما تابع عميل الموساد "اتصلت لأحذرك مسبقاً بضرورة الوقوف إلى جانب شعبك. وإن لم تفعل ذلك، فسيكون مصيرك كمصير قائدك. هل تسمعني؟" ليجيب القائد الإيراني بصوت مرتجف: "يا أخي، أقسم بالقرآن، لست عدوك. أنا ميت بالفعل. أرجوك فقط تعال وساعدنا".
على الأرض، نفذت إسرائيل ضربات دقيقة استهدفت مستودعات الشرطة، ودمرت معدات حاسوبية ومركبات وأجهزة شرطية، وفق قوائم الأهداف التي اطلعت عليها "وول ستريت جورنال".
وفي الحرب الجارية، برزت قدرات الموساد بشكل لافت من خلال الجمع بين العمل الاستخباراتي والعمليات الميدانية، فقد كشفت تقارير أن الجهاز تمكن من إنشاء شبكات داخل إيران، بل وحتى إدخال معدات عسكرية متطورة، بما في ذلك طائرات مسيّرة جرى تهريبها وتجميعها داخل الأراضي الإيرانية لاستخدامها في ضرب منصات صواريخ وأنظمة دفاع جوي.
كما أظهرت تحقيقات صحفية أن الاختراق وصل إلى البنية المدنية والتكنولوجية داخل إيران، حيث تمكنت إسرائيل من اختراق كاميرات المراقبة وأنظمة المرور في طهران، ما أتاح تتبع تحركات شخصيات رفيعة وفهم أنماط حياتها اليومية بدقة هذا النوع من الاختراق يوفر معلومات استخباراتية عالية القيمة تُستخدم في تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة أو ضربات نوعية.
كما كشفت تقارير سابقة عن وجود شبكات بشرية متعاونة داخل إيران، سواء عبر تجنيد عملاء أو استغلال معارضين للنظام. وقد أعلنت طهران مراراً عن اعتقال "خلايا مرتبطة بالموساد"، في مؤشر على عمق هذا الاختراق.