ترامب يعلن عودته إلى البيت الأبيض لبحث الأوضاع "السيئة للغاية" في إيران

logo
العالم

بوركينا فاسو.. هل حاول "مُعادون" تكرار خطة الإطاحة بسانكارا مع تراوري؟

الرئيس الانتقالي في بوركينا فاسو إبراهيم تراوريالمصدر: المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو

تتكشف خيوط محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في بوركينا فاسو، بعد ساعات من إعلان غير رسمي عن إحباطها، وسط معطيات تشير إلى أن منفذيها سعوا إلى تكرار سيناريو مشابه لذلك الذي أطاح بالقائد الثوري توماس سانكارا في ثمانينيات القرن الماضي.

وشهدت البلاد، الخاضعة لحكم المجلس العسكري منذ العام 2022، موجة جديدة من الاضطراب خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من شهر يناير، وأفادت مصادر سياسية موالية للمجلس العسكري الحالي بوقوع عدة اعتقالات داخل المؤسسة العسكرية، على خلفية شبهات بتورط ضباط وجنود في مؤامرة تستهدف زعزعة استقرار مؤسسات الدولة.

وبحسب هذه المصادر، يشتبه في تورط الرئيس الانتقالي السابق، المقدم بول هنري ساندوجو داميبا، الذي يُعتقد أنه حرّك خيوط المحاولة عن بُعد من منفاه في توغو.

وأكدت مصادر مطلعة صحة معلومات تفيد باعتقال العقل المدبر المزعوم للمؤامرة، دون الكشف عن هويته. وبعد تحليل هاتفه المحمول، عثر المحققون على أدلة وُصفت بأنها "شديدة الإدانة". وتشير المعطيات إلى أن هذه المحاولة الأخيرة لزعزعة استقرار بوركينا فاسو موّلتها شخصيات معروفة، من بينهم رجال أعمال، جرى التنسيق بينهم وبين داميبا.

وتتعلق الخطة المزعومة، التي أُحبطت أخيرا، باغتيال قائد قاعدة الطائرات المسيّرة تحديدًا، في خطوة تهدف إلى إضعاف المنظومة الأمنية الوطنية، تمهيدًا للسماح لاحقًا بعبور مرتزقة وجماعات متطرفة متمركزة خارج البلاد، لتنفيذ هجمات على منشآت حكومية.

وتشير روايات متداولة إلى أن هذه العمليات حظيت بدعم خارجي، حيث يُشتبه في أن بعض الدول الغربية وعدت بتوفير غطاء جوي لقصف أهداف عسكرية استراتيجية، بما يسهم في تسهيل الإطاحة بنظام الرئيس إبراهيم تراوري. ولم تصدر السلطات البوركينابية تعليقًا رسميًا بهذا الشأن حتى الآن. 

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تداولت حسابات مؤيدة للرئيس إبراهيم تراوري تسجيلًا صوتيًا يُسمع فيه صوتان. ووفقًا لهذه الحسابات، فإن المحادثة تضم الرئيس الانتقالي السابق، الملازم بول هنري داميبا، الذي أُطيح به في سبتمبر 2022، إلى جانب أحد شركائه المزعومين، الذي لم يُكشف عن هويته.

كما نشرت صفحات موالية للنظام رسائل وُصفت بالمثيرة للذعر، تزعم وجود خطة لزعزعة الاستقرار تتضمن تهديدات ضد جنود معروفين بولائهم لقائد المجلس العسكري. 

وتقول مصادر أخرى إن خطة الانقلاب المزعومة تشبه إلى حد كبير الأسلوب الذي استُخدم في عهد توماس سانكارا، عبر استهداف المقربين من الرئيس الحالي إبراهيم تراوري.

ويُعرف عن سانكارا، القائد الثوري الذي حكم البلاد بين عامي 1983 و1989، أن علاقاته مع فرنسا والأنظمة الموالية لها شهدت تدهورًا حادًا خلال فترة حكمه، في مقابل سعيه إلى توطيد علاقات بلاده مع دول المعسكر الاشتراكي، مثل كوبا وأنغولا ونيكاراغوا.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الإنتقالي إبراهيم تراوري

مصادر: إحباط محاولة انقلاب في بوركينا فاسو ضد الرئيس تراوري

وقد اغتيل سانكارا مع 12 من مساعديه بالرصاص في العاصمة واغادوغو أثناء اجتماع رسمي، فيما التزمت السلطات حينها الصمت حيال ظروف مقتله. ووجهت أصابع الاتهام في تلك العملية إلى رفيق دربه بليز كومباوري، مع اتهامات غير مباشرة لفرنسا بالوقوف خلف الاغتيال عبر شبكات نفوذها في مستعمراتها السابقة.

وفي مواجهة هذه التوترات المرتبطة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، حشد أنصار النقيب إبراهيم تراوري، المعروفون باسم "الوايغنان"، أعدادًا كبيرة من المؤيدين، مؤكدين سعيهم إلى تشكيل حصن شعبي يحول دون أي محاولة جديدة للإطاحة بالسلطة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC