أبدت مصادر أمنية في تل أبيب قلقًا بالغًا إزاء اعتماد روسيا في تسليح مسيَّرات إيرانية من طراز "شاهد" بالذكاء الصناعي على تكنولوجيا وتقنيات أمريكية الصنع.
ونقل موقع "نتسيف" العبري عن المصادر أن "معظم القطع الإلكترونية الـ62 التي تدخلها روسيا في صناعة مسيَّرات "شاهد" الإيرانية، تعود في أصولها إلى منشأ أجنبي، وتحديدًا من الولايات المتحدة، وسويسرا، والصين، علاوة على اعتماد موسكو في عمليات شراء المكوِّنات على شركات وهمية مسجلة في دول أخرى".
وألمح الموقع المحسوب على دوائر أمنية في تل أبيب إلى استفادة روسيا عند تمرير هذه الصفقات من "ثغرات في العقوبات المفروضة عليها، فضلًا عن ضعف تطبيقها".
واعتبر هذه المعلومات دليلا على العمل المشترك بين روسيا وإيران في تحديث المنظومات العسكرية، التي تشكل تهديدًا محتملًا على مناطق أخرى من العالم.
ولفت إلى شراكة استراتيجية بين روسيا وإيران؛ مؤكدًا أنه "إلى جانب مساعدة طهران على تحديث ترسانتها من الأسلحة، تزودها موسكو بقطع غيار الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، لمساعدتها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل".
ومن رحم هذه الشراكة، استوردت روسيا آلاف المسيَّرات الإيرانية من طراز "شاهد"، واستخدمها الكرملين في شن سلسلة هجمات على أوكرانيا، قبل نقل خطوط إنتاج المسيَّرات ذاتها من طهران إلى موسكو، وتحويل "شاهد" بفضل التقنيات التكنولوجية الأمريكية إلى سلاح أكثر فتكًا.
وقبل دمجها في "شاهد"، أجرت روسيا تجاربَ على مسيَّراتها من طراز "لانسيت"، ونظيرتها الأصغر حجمًا "سكالبل"، بعد تزويدها بتقنيات الذكاء الصناعي، وفق مصادر التقرير العبري.
ويعمل الروس على التحكم في المسيَّرات عبر عناصر توجيه ذاتية، اعتمادًا على تقنية "Nvidia Jetson"، وهي لوحة كمبيوتر شائعة مصممة للذكاء الصناعي والروبوتات.