الأمم المتحدة: على إيران وقف كل أشكال العنف ضد المتظاهرين فورا
يجد المجتمع الصومالي في الولايات المتحدة نفسه اليوم في قلب حملة تشويه ممنهجة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه في الكونغرس، تتراوح بين اتهامات بالاحتيال على برامج الرعاية الاجتماعية، وتهديدات بالترحيل.
تستهدف هذه الاستراتيجية بشكل خاص ولاية مينيسوتا، التي يعيش فيها نحو 80 ألف أمريكي من أصل صومالي، معظمهم لاجئون فروا من الحرب الأهلية في التسعينيات، وفق مجلة "جون أفريك".
ويُنظر إلى هذه الفئة على أنها ضعيفة نسبيًا، لكنها تتمتع بنفوذ انتخابي معتبر ضمن ولاية ديمقراطية تقليديًا، ما جعلها هدفًا سهلاً للهجمات ضمن حملة "أمريكا أولاً" المناهضة للهجرة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، علّقت الإدارة التمويل الفيدرالي لخدمات رعاية الأطفال في مينيسوتا، فيما أُحيل الحاكم تيم والز، الذي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس مع كامالا هاريس في انتخابات 2024، إلى التحقيق حول اتهامات الاحتيال، ما أدى لاحقًا إلى قراره عدم الترشح لولاية جديدة.
يظهر الغضب الانتقائي في السياسة الأمريكية، حيث أعيد إحياء حملة عنصرية وطنية متطرفة استهدفت الصوماليين في مينيسوتا، رغم تورط مسؤولين آخرين في عمليات احتيال ضخمة دون عقوبات سياسية مماثلة.
قاد ترامب الهجوم شخصيًا، ووصف الصوماليين بـ"الحثالة" التي يجب ترحيلها، في خطوة أعادت نشر الخطاب المعادي للمهاجرين الذي تضمنه جزء من حملته الانتخابية لعام 2024.
ورفعت الإدارة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وإعادة النظر في وضع الحماية المؤقتة (TPS) لنحو 700 صومالي، إضافةً إلى مراجعة ملفات هجرة بعض المواطنين الأمريكيين من أصل صومالي، وسط مزاعم عن تزوير الجنسية.
تتهم الإدارة الأمريكية، دون تقديم دليل، الصوماليين بأنهم وراء "90% من عمليات الاحتيال" في مينيسوتا، وهو موقف يعكس محاولات ربط المجتمع الصومالي بصورة سلبية لتعزيز المكاسب الانتخابية والسياسية للحزب الجمهوري.
هذه الهجمات الموجهة ضد الصوماليين في أمريكا لا تؤثر فقط على حياة المجتمعات المحلية، بل تمتد تداعياتها إلى السياسة الخارجية الأمريكية تجاه مقديشو وصوماليلاند، ما يعكس تداخل السياسة الداخلية مع القرارات الاستراتيجية للولايات المتحدة في القرن الإفريقي.