كشف مسؤولان دفاعيان أمريكيان، عن وضع كتيبتين في الجيش الأمريكي قيد الاستعداد، بانتظار تفعيل قانون "التمرد" لنقلهما من ألاسكا إلى ولاية مينيسوتا، بحسب "أسوشيتد برس".
وأصدر البنتاغون أوامر لنحو 1500 جندي من القوات العاملة بالاستعداد لاحتمال نشرهم في ولاية مينيسوتا، حيث تنفذ السلطات الفيدرالية عملية واسعة لتطبيق قوانين الهجرة، بحسب ما قاله مسؤولان دفاعيان، الأحد.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة خطط عسكرية حساسة، أن كتيبتين من المشاة تابعتين للفرقة الحادية عشرة المحمولة جوًّا في الجيش الأمريكي تلقتا أوامر بالاستعداد للانتشار.
وتتمركز هذه الوحدة في ألاسكا، وتتخصص في العمل في الظروف القطبية.
وقال أحد المسؤولين الدفاعيين إن القوات في حالة استعداد للانتشار في مينيسوتا في حال قرر الرئيس دونالد ترامب تفعيل قانون "التمرد"، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، يتيح للرئيس توظيف قوات الجيش النظامية في مهام إنفاذ القانون.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من تهديد ترامب باتخاذ هذه الخطوة لقمع الاحتجاجات المناهضة لحملة إدارته على الهجرة.
وفي بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني، لم ينفِ المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، شون بارنيل، صدور هذه الأوامر، وقال إن الجيش "مستعد دائمًا لتنفيذ أوامر القائد الأعلى إذا طُلب منه ذلك".
وكانت شبكة "إيه بي سي نيوز" أول من كشف عن هذا التطور.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب يوم الخميس إنه سيفعّل قانون عام 1807 "إذا لم يلتزم الساسة الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويوقفوا المحرضين المحترفين والمتمردين عن مهاجمة وطنيّي هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (I.C.E) الذين يحاولون فقط أداء عملهم" وفق تعبيره.
غير أنه بدا وكأنه تراجع عن هذا التهديد في اليوم التالي، حين قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه لا توجد حاجة لاستخدام القانون "في الوقت الراهن".
وقال ترامب: "إذا احتجت إليه، فسأستخدمه. إنه قوي للغاية".
وكان ترامب هدد مرارًا بتفعيل قانون التمرد خلال ولايتيه، ففي عام 2020 هدد باستخدامه لقمع الاحتجاجات التي أعقبت مقتل جورج فلويد على يد شرطة مينيابوليس، كما هدد في الأشهر الأخيرة بتفعيله على خلفية احتجاجات مرتبطة بالهجرة.
وكان آخر استخدام لهذا القانون في عام 1992، حين فعّله الرئيس جورج بوش الأب لإنهاء الاضطرابات في لوس أنجلوس عقب تبرئة 4 ضباط شرطة بيض في قضية الاعتداء على رودني كينغ.
من جانبه، دعا حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وهو ديمقراطي ومن الأهداف المتكررة لترامب، الرئيس إلى الامتناع عن إرسال مزيد من القوات.
وقال والز الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "أتوجه بنداء مباشر إلى الرئيس: دعونا نخفّض حدة التوتر. أوقفوا حملة الانتقام هذه. هذا لا يشبهنا".