إعلام عبري: انفجارات في منطقة القدس وبيت شيمش

logo
العالم

فرقاطة "لانغدوك".. استراتيجية ماكرون للهروب من دور "المشاهد" في حرب إيران

إيمانويل ماكرونالمصدر: رويترز

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء سلسلة قرارات عسكرية، في محاولة لاستعادة دور فرنسا كلاعب لا مجرد مراقب.

توجيه حاملة الطائرات "شارل ديغول" وسربها نحو المتوسط، وإرسال طائرات رافال ومنظومات دفاع جوي إلى المنطقة، وإرسال الفرقاطة "لانغدوك" تحديدًا إلى قبرص لحمايتها من الصواريخ الإيرانية.

أربعة أيام مضت منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، التي "لم تُشارك فيها فرنسا ولم تُبلَّغ بها" على حد تعبيره، قبل أن تتحرك باريس بهذا الشكل.

لانغدوك.. سفينة حرب متعددة المهام

الفرقاطة "لانغدوك" واحدة من ست فرقاطات متعددة المهام من طراز FREMM، وُلدت من برنامج عسكري فرنسي-إيطالي مشترك.

وتعدّها البحرية الفرنسية "قطعة محورية" في منظومتها، إذ تجمع بين قدرات مكافحة الغواصات والدفاع الجوي وحماية القوات البحرية. 

وتشمل تسليحها، وفق ما أوردته صحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية، 24 صاروخًا موزّعة بين صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض-جو وصواريخ كروز بحرية، إضافةً إلى مدفعية وأنظمة تشويش، وقدرة على استقبال طائرات هليكوبتر ومسيّرات. 

وتبحر بسرعة 27 عقدة أي 50 كيلومترًا في الساعة، ويعمل على متنها 108 بحارة. وتُشير بيانات Marine Traffic إلى أنها كانت جنوب إيطاليا عشية الإعلان في طريقها إلى الشرق المتوسط.

 

أخبار ذات علاقة

فيديو

إلى شرق المتوسط بأمر ماكرون.. ما قدرات "شارل ديغول"؟ (فيديو إرم)

وللفرقاطة قصة خاصة مع مدينة مونبلييه؛ إذ بُنيت بين 2011 و2016 ودخلت الخدمة عام 2017، قبل أن تختارها المدينة بالإجماع في فبراير 2016 "مدينةً راعيةً" لها، بهدف ربط طاقمها بمدارس المدينة وجامعاتها ومؤسساتها، في تقليد يعكس العلاقة الفرنسية العميقة بين المدن الكبرى ورموزها العسكرية.

ماكرون بين الفاعل والمتفرج

حرص ماكرون في خطابه على التمييز الصريح: "مسؤوليتنا دفاعية بحتة"، وفرنسا "لم تشارك ولم تُستشر"، لكن مجلة "باري ماتش" ترى أن هذا الخطاب يكشف في جوهره أزمة نفوذ حقيقية: "هذه الحرب تجري بدوننا.

هل يجب أن نأسف لذلك؟ لا. لكن هذا يقول شيئًا عن المكانة التي يحتلها بلدنا في القرن الحادي والعشرين".

وفي محاولة لمعالجة هذا التهميش، ضاعف ماكرون إعلاناته: نشر بحري، نشر جوي، دفاع جوي، وخطاب نووي تاريخي من إيل لونغ في اليوم السابق. غير أن صحيفة "ليومانيتيه" الفرنسية تذهب أبعد في نقدها: "فرنسا لا تزال تمتلك صوتًا، لكن هل لديها ما تقوله؟".

وترى أن باريس بتبنّيها خطاب الردع النووي والانخراط العسكري تتخلى عن دورها التاريخي كصوت القانون في مواجهة القوة والتعددية في مواجهة منطق الكتل.

وتُلفت الصحيفة ذاتها إلى مفارقة صارخة: الممثل الدائم لفرنسا في مجلس الأمن حمّل إيران المسؤولية الكاملة عن الحرب، متجاهلًا أن الضربة الأولى جاءت دون تفويض أممي ودون تشاور مع الحلفاء الأوروبيين.

 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون

حذر من عملية برية في لبنان.. ماكرون يوجه "شارل ديغول" إلى "المتوسط"

شارل ديغول يُبحر.. والدور الفرنسي لا يزال ملتبسًا

في المحصلة، يرسم موقع "باري ماتش" صورة ماكرون "فاعلًا ومتفرجًا في آنٍ واحد": يُحرّك حاملة طائرات ويُرسل فرقاطات، لكنه يُقرّ ضمنيًا بأن القرارات الكبرى تُتّخذ في واشنطن وتل أبيب".

وأمام كاميرات خطابه، كانت أعمال الشاعر التشيلي بابلو نيرودا تُزيّن مكتبه، ومنها عبارة اختارها ماكرون بعناية: "مقاومة على الأرض"، وكأنه يُقرّ بأن فرنسا اليوم في موقع المقاوِم للتهميش، لا صانع التاريخ. سفينة حرب تبحر نحو الشرق، وبلد يبحث عن دوره في عالم لم يعد يسأله عن رأيه.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC