وزارة خارجية أذربيجان: هجمات بطائرات مسيرة نُفذت من الأراضي الإيرانية على ناخشيفان
توعدت طهران الولايات المتحدة بأنها ستندم "أشد الندم" بعد مهاجمتها فرقاطة إيرانية كان على متنها عشرات البحارة الإيرانيين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن الفرقاطة الإيرانية "دينا" التي كانت ضيفة على البحرية الهندية تعرضت لهجوم أمريكي في المياه الدولية، ووصف الهجوم الأمريكي على الفرقاطة بأنه فظيع، قائلًا إن "الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر بهجومها على الفرقاطة على بعد ألفي ميل من سواحل إيران".
وأضاف: "الولايات المتحدة ستندم أشد الندم على هجومها على الفرقاطة دينا التي كان على متنها نحو 130 بحاراً".
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أعلن أمس الأربعاء أن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي الثلاثاء وذلك بعدما أبلغت البحرية السريلانكية عن غرق الفرقاطة الإيرانية "دينا" قرب سواحلها.
وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي في وزارة الحرب الأمريكية "بالأمس في المحيط الهندي... أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية ظنت أنها في مأمن في المياه الدولية، لكنها غرقت بواسطة طوربيد".
وأشار إلى أن هذه السفينة المعادية هي أول سفينة تغرق بواسطة طوربيد أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال مسؤولون أمريكيون، إن الجيش الأمريكي نفَّذ ضربة جوية استهدفت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا؛ ما أسفر عن غرقها ومقتل وغياب العشرات من أفراد الطاقم.
انتشال جثث الفرقاطة
وكانت البحرية السريلانكية أعلنت، أمس الأربعاء، انتشال "عدد من الجثث" بعد غرق الفرقاطة الإيرانية، بحسب "فرانس برس".
وقال متحدث باسم البحرية السريلانكية "نأمل أن نتمكن من إنقاذ المزيد من الأشخاص.. لم نرصد أي طائرة في المنطقة عند تلقي الاستغاثة"، بحسب "رويترز".
وأكدت البحرية السريلانكية رفضها التقارير المتعلقة بأي أسباب تردد أنها وراء غرق السفينة.
وفي وقت سابق قالت مصادر في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية لـ"رويترز" إن شخصًا لقي حتفه وأصيب 78 آخرون وبقي 101 في عداد المفقودين بعد أن هاجمت غواصة سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا.
ولم يتضح بعد المسؤول عن الهجوم على السفينة التي ذكرت المصادر أنها غرقت.
وذكر وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث في إفادة أمام البرلمان في وقت سابق اليوم أن البحرية استجابت لنداء استغاثة من السفينة وبدأت عمليات الإنقاذ في الساعة السادسة صباحًا (12:30 بتوقيت غرينتش).
وقال مصدر في البحرية السريلانكية، رفض الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام "ما نعرفه حتى الآن هو أن 79 شخصًا تم إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى، أحدهم مصاب بجروح خطيرة. ويُعتقد أن 101 آخرين في عداد المفقودين وأن السفينة غرقت".
تدمير 17 سفينة إيرانية
يأتي حادث الهجوم على السفينة الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا عسكريًا متسارعًا في البحر والمجال الجوي.
وكان وزير الخارجية السريلانكي، فيجيتا هيراث، قد أوضح أن طاقم الفرقاطة الإيرانية يضم نحو 180 شخصًا، مشيرًا إلى أن عمليات الإنقاذ بدأت منذ ساعات الفجر عقب بدء غرق السفينة، وسط جهود مكثفة من فرق الطوارئ والبحرية لإجلاء البحارة وتأمينهم.
كما يتزامن الحادث مع عمليات عسكرية واسعة أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة. إذ كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، عن تدمير 17 سفينة إيرانية خلال عمليات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود.
وأوضح كوبر، في رسالة مصورة، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات وصفها بـ"الدقيقة" باستخدام قاذفات استراتيجية من طراز B‑2 Spirit وB‑1B Lancer، استهدفت سفنًا إيرانية قادرة على تنفيذ هجمات، بما في ذلك غواصة إيرانية كانت في حالة جاهزية عالية وأصيبت بثقب في جانبها خلال العمليات.
وأشار إلى أن الحملة العسكرية تهدف إلى إنهاء ما وصفه بمضايقات إيران للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، لافتًا إلى أنه لا توجد حاليًا أي سفينة إيرانية تبحر في تلك المناطق مع استمرار العمليات العسكرية دون توقف.
وفي المقابل، أكد كوبر أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيّرة خلال التصعيد الجاري، مشيرًا إلى أن قدرة طهران على استهداف القوات الأمريكية تتراجع مع استمرار الضربات العسكرية.
ويرى مراقبون أن غرق الفرقاطة الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا يمثل تطورًا ميدانيًا لافتًا، إذ يربط بين مسارح عمليات متباعدة جغرافيًا، ويعكس اتساع نطاق المواجهة البحرية والجوية في المنطقة، بما يزيد المخاطر على حركة الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.