logo
العالم

هل ينجح "دانبولو" في احتواء تداعيات انقسام خلفته انتخابات الكاميرون؟

رجل الأعمال بابا أحمدو دانبولو المصدر: jeuneafrique

كلفت الرئاسة في الكاميرون رجل الأعمال بابا أحمدو دانبولو بمهمة بالغة الحساسية، في خطوة تعكس رغبة السلطة الكاميرونية في احتواء تداعيات الانقسام السياسي، الذي أعقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتكمن مهمة دانبولو في إعادة فتح قنوات التواصل مع زعيم الجبهة الوطنية لإنقاذ الكاميرون (FSNC)، إيسا تشيروما باكاري، المرشح المعارض في الانتخابات، التي أجريت، في الـ12 من شهر تشرين الأول/أكتوبر، من العام 2025، بعد فشل محاولات متعددة لإقناعه بالعودة إلى المسار السياسي من داخل النظام.

وتحاول دوائر مقربة من الرئيس بول بيا، منذ إعلان نتائج الانتخابات، تجنب القطيعة الكاملة مع تشيروما باكاري، الذي شغل، سابقاً، منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة، بحسب ما أوردته مجلة "جون أفريك" الفرنسية.

أخبار ذات علاقة

زعيم المعارضة الكاميرونية عيسى تشيروما باكاري

عُرضت عليه مرارا.. لماذا يرفض المعارض تشيروما باكاري رئاسة حكومة الكاميرون؟

وأشارت المجلة إلى أن مقربين من مدير الديوان المدني للرئاسة، صامويل مفوندو أيولو، نقلوا إلى المعارض البارز عرضاً بتعيينه رئيساً للوزراء، غير أن الأخير رفض المقترح بشكل قاطع.

وذكرت المجلة أنه تم إطلاق مبادرة ثانية، عبر وزير أملاك الدولة والمسح العقاري، هنري إيبي آييسي، بدعم شخصيات نافذة من شمال البلاد، إلا أنها لم تحقق أي نتائج مجدية.

وبيّنت أن النظام لجأ إلى ما يعتبره "الخيار الأخير الممكن"، والمتمثل في بابا دانبولو، رجل الأعمال النافذ ذي العلاقات الواسعة، والذي تجمعه علاقة قديمة ومعقَّدة بإيسا تشيروما باكاري.

وتعود جذور تلك العلاقة، بحسب المجلة الفرنسية، إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين لعب دانبولو دوراً محورياً في تمهيد الطريق أمام دخول تشيروما الحكومة بعد انتخابات 1992، رغم معارضة شخصيات بارزة داخل القصر الرئاسي آنذاك.

ويُنسب إلى دانبولو أنه قدَّم تشيروما لرئيس الوزراء الراحل سيمون أشيدي أشو، متجاوزاً حسابات حزب الاتحاد الوطني للديمقراطية والتقدم (UNDP) الذي كان ينتمي إليه تشيروما، والذي لم يكن قد رشحه للمشاركة في الحكومة.

وقبيل الانتخابات الرئاسية للعام 2025، عاد تشيروما ليستشير دانبولو، الذي حاول، وفق مصادر متطابقة، ثنيه عن خوض مواجهة مباشرة مع الرئيس بول بيا، محذراً من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية محتملة على شمال البلاد، إلا أن هذه التحذيرات لم تلقَ آذاناً صاغية.

أخبار ذات علاقة

تعدين الذهب في الكاميرون

"الذهب المفقود" في الكاميرون.. المعارضة تشكك في مبررات الحكومة

وتعول الرئاسة الكاميرونية، في الوقت الراهن، على الوسيط نفسه لإقناع تشيروما بالعودة إلى البلاد، وقبول صيغة "إعادة إدماج سياسي"، قد تكون عبر حكومة وحدة وطنية مستقبلية، مع إعادة طرح سيناريو توليه رئاسة الوزراء بصلاحيات واسعة، إلا أن موقف باكاري لا يزال متشدداً.

وشدد المعارض البارز على أنه "لن يساوم على ما يعتبره تفويضاً شعبياً للتغيير"، مؤكداً مواصلة معركته السياسية خارج مؤسسات الحكم.

بدورها، نفت المتحدثة باسمه، المحامية أليس نكوم، في بيان صادر مؤخرًا، بشكل "قاطع ونهائي" وجود أي مفاوضات أو تسويات مع النظام، مؤكدة أن أي حوار مشروط بالاعتراف بفوز تشيروما في الانتخابات الرئاسية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC