قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن المحادثات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، حيث تم التوافق عل تكثيف الضربات ضد أهداف "اقتصادية"، خاصة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب بنى تحتية مدنية تُستخدم من قبل النظام الإيراني،
يأتي ذلك في الوقت الذي تشير التقديرات في إسرائيل والولايات المتحدة إلى أن الضربات ستستمر لعشرة أيام على الأقل.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن انعدام الثقة بين الطرفين يمثل العقبة الرئيسة أمام أي تقدم في المفاوضات؛ إذ تطالب إيران بوقف فوري للقتال وضمانات بعدم استئناف العمليات العسكرية في حال تعطل المحادثات، بينما يطالب الأمريكيون بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وتسليم كل اليورانيوم المخصب.
في الوقت نفسه، أشار المسؤولون إلى أن معظم أهداف الحرب العسكرية، بما في ذلك تدمير الأغلبية العظمى من صواريخ إيران ومنشآتها العسكرية، قد تحققت، لكن مصير اليورانيوم المخصب لا يزال غير واضح ويخضع للمراقبة عبر الأقمار الصناعية.
ولا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل تتجنبان ضرب الأهداف الاستراتيجية الكبرى، مثل محطات الطاقة الرئيسة أو البنية التحتية النفطية، رغم أن تدمير الجسور في خرج وإلحاق أضرار في منشآت صناعية غير محددة رسميًا كمصانع أسلحة يعكس توجهاً نحو الضغط على الاقتصاد الإيراني.
وتهدف الضربات أيضاً إلى تقليص دعم إيران للجماعات الإقليمية، بما في ذلك حزب الله، رغم أن نشاط هذه الجماعات ضد إسرائيل ما زال مستمراً.
ويعتبر إعادة فتح مضيق هرمز عنصراً أساسياً لإنهاء الحرب، وفقاً للتقييم المشترك بين واشنطن وتل أبيب، بينما تزيد الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في المنطقة، وسط إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من غياب الدور الأوروبي.
وعقب خطاب الرئيس دونالد ترامب للأمة، تشير التقديرات في تل أبيب وواشنطن إلى أن الضربات ستستمر لعشرة أيام على الأقل، ولهذا الغرض، تم إعداد خطة استهداف موسعة تهدف إلى تضييق الخناق على إيران في إعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية مع مرور الوقت، إلى جانب إلحاق الضرر باقتصادها ومصادر دخلها.
ووفقًا للتقارير، فقد تم تحديد هدف تغير النظام في إيران أو إضعافه كهدف استراتيجي خلال الاجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي الوقت نفسه، يُقيّم كلا الجانبين أن هذا هدف معقد وقد يستغرق عدة أشهر؛ إذ لم يسقط النظام بعد، ومن غير الواضح ما إذا كان سينهار، ويعود ذلك جزئيًا إلى ضعف المعارضة وغياب قوة عسكرية بديلة، ومع ذلك، يُرجّح أن قبضته قد ضعفت.